آخر المواضيع

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

تعرف على شخصية طفلك من رسمه



الرسم والتلوين:
اولاً: مفهوم الرسم:
هو القدرة على انتاج المرئيات لابراز معالم بعدية فوتوغرافية.
والرسم من النشاطات التي تحتل مكانة هامة في عالم الطفل وفي التعامل معه في آن معاً، ويلعب الطفل دوراً نشيطاً في الرسم، وفي الرسم  يحب الطفل أن يؤكد ذاته أو ان يتاكد من قدرته على محاسبة العالم، ومن هنا نشوته عندما يرسم ويطلعنا على رسمه الذي يحمل على المستوى اللاواعي دلالة السيطرة على العالم وعلى صراعاته، فهذه الرغبة تطمئنة ضد مشاعر العجز امام العالم الخارجي، ضد العجز أمام رغباته واحتمال احباطها.
كذلك فإن الرسم عند الطفل محاولة سيطرة على ما تحمله موضوعات العالم الخارجي من تهديد لإمنه، وفي الرسم يعبر الطفل عن نوع معاناته وتخيل دوراَ نشطاَ يسمح به تداخل الواقع والخيال في الرسم.
والرسم يمثل في بعض الاحيان بالنسبة للمريض الصفحة التي تمكنه من ان يعكس علىها ألوان صراعاته ومكبوتاته، وما اخفق في تحقيقه وتلك الآلام التي يعانيها نتيجة ضغط المجتمع علىه، فكأن الرسم بوجه عام يعطي المجال لشخص كي ينفس عما يعانيه لا شعورياً، وفي الوقت نفسه فالرسم لغة في حد ذاته تتيح الفرصة للتعبير المرح والجاد من خلاله يتم تشكيل إنتاج جميل وغريب وسار.

وتعود فكرة استخدام الفن والرسم كاسلوب علاجي إلى عام 1872 حين عمد Tardieu   (تيرديو ) لاستخدام الانتاج الفني في التشخيص النفسي، وفي عام 1929 استخدم كل من Hayer   وBaneth     الرسم في الجلسات العلاجية واعتبروه جزءا من هذه الجلسات.
ومن خلال هذه الجلسات العلاجية الفنية تتاح للمريض فرصة للاعراب عن نفسه بانفعالات اقل، والاتصال ببقية المرضي الذين يؤلفون المجموعة، وهذه الجلسات العلاجية يمكنها ان تلحق بجلسات يتم بها تفسير المعاني والمعطيات اللاواعية التي يعكسها العمل الإبداعي، كما يمكن اقامة حوار علاجي مع المسترشد بناءً على هذه المعطيات، ويستخدم هذا الاسلوب مع مختلف الحالات الذهانية والفصامية والهستيرية والوسواسية.
ويفيد الرسم كوسيلة تحفيزية لأساليب العلاجات الاخرى وقبولها، فهو يساعد على الكشف عن انماط الشخصية ليتم وضع برنامج او خطة ارشادية فيما بعد، ويعد الرسم من اهم اساليب الارشاد المعرفي والتحليلي لانه عمل ادراكي واعي وغير واعي وهو ذو طابع اسقاطي وتفريغي.
عناصر العمل الفني وأسسه:
1- الخط:
يعرف الخط بانه مسار نقطة معينه في اتجاه ما (افقي أو عمودي أو قطري أو متعرج أو منحني)، والخطوط هي التي تنقل عين المشاهد من عنصر إلى اخر داخل الرسم، والخطوط لها خصائص في الرسم ويرتبط بهذه الخصائص مجموعة من الدلالات والمعاني.
ومن الخصائص المرتبطة بالخط ما يلي:
·       الوسيلة التي استعملت لرسم الخط.
·       مساحة المسطح وطبيعته الذي رسم عليه الخط.
·       لون الخط وصفته  وشكله.
·       اتجاه الخط.
·       هل الخط مستقيم ام متعرج.
·       طول الخط وقصره وسمكه.
·       علاقة الخط بالخطوط المجاورة.


وللخطوط إيماءات ودلالات نفسية معينة ومن ذلك:
·       الخطوط المستقيمة الافقية توحي بالهدوء والاستقرار والثبات.
·       الخطوط المتوازية الافقية المختلفة في السمك والطول تثير الحركة والايقاع.
·       تلاقي الخطوط الافقية مع الخطوط العمودية يدل على الاتزان.
·       كثرة استخدام الخطوط الافقية يعبر عن زيادة الاحساس بالاتساع الافقي.
·   اثبتت الدراسات ان الخطوط الرأسية ترمز إلى الشموخ والقوة والعظمة والوقار، أما الخطوط الرأسية المائلة فتعبر عن عدم الإرتياح النفسي.
·       ان كثرة استخدامات الخطوط الرأسية يعبر عن الاهتمام بالعمق.
·   إن بعد الاشكال والخطوط عن بعضها وتكرارها يزيد من الاحساس بالقوة والصلابة، ان استخدام الخطوط المنحنية على شكل دوائر او حلزونات فانها تعني الوداعة والرقة والرشاقة.

2- اللون:
يعد اللون من مرتكزات العمل الفني، خاصة عندما تمزج مع بعضها، ومن اهم وظائف استخدام اللون إطفاء صفة الواقعية على الرسم وايضاح اوجه الشبه والإختلاف بين الاشكال والصور المختلفة، كذلك اثارة انتباه المشاهد وإضفاء حالة نفسية معينة وإستجابة عاطفية، فاللون الاحمر يرمز للنار والدم مثلا، واللون الاسود للحزن، غير ان هذا يخضع لما تصطلح عليه الجماعة، وللالوان دلالاتها النفسية، فهناك الالوان الحارة الساخنة كالاصفر، والبرتقالي ومشتقاتها، وهناك الوان باردة كالبنفسجي والاخضر والازرق ومشتقاتها، وهناك الوان محايدة كالابيض والاسود.


الالوان ودلالاتها النفسية:
للألوان تأثير مباشر على النفس البشرية وهي ذات دلائل نفسية لحالة من قام بالرسم:
فاللون الأحمر، من بين الألوان جميعاً المثير الذي يسترعي انتباه الجميع ويحوز إعجابهم، وقد دعي بحق :اللون العالمي"، فالأطفال وشعوب العصور الأولي، والرجال والنساء المثقفون منهم وغير المثقفين، كلهم على السواء يشعرون بارتياح عظيم لدى وقوع بصرهم على اللون الأحمر، أما كره هذا اللون فيعود إلى أسباب سيكولوجية، أهمها حوادث مزعجة مفزعة مرت بالمرء في عهد الطفولة للون الأحمر علاقة وثيقة بها، وهذا اللون لا يوافق مزاج الأشخاص المرهفين الحس، الشديدين التأثر، ولكنه جزيل النفع لذوي النفوس الكئيبة التي يغلب عليها العبوس والسويداء، واللون الأحمر يستخدم في شفاء الاضطرابات العقلية، فقد نزلت خسارة فادحة بأحد رجال الأعمال الأمريكيين كادت تؤدي به إلى الإفلاس، فأثرت في أعصابه، واضطربت قواه العقلية، وبات أقرب إلى المجانين منه إلى العقلاء قي تصرفاته وذهوله، فأدخل مستشفى الأمراض العقلية حيث تجري معالجة المصابين بالوسائل النفسية المختلفة، وكان قد رفض تناول الطعام أياماً فأدخله الطبيب حجرة جدرانها حمراء وكل ما فيها من أثاث يصطبغ اللون الأحمر القاني، وما هي إلا أربع وعشرون ساعة حتى عادت إلى المصاب شهيته فطلب طعاماً، وراح يلتهمه بشراهة، وهكذا عاد إلي سابق عهده بعد أن تخلص مما أصيب به من الذهول والغم اللذين كادا يؤديان به إلي الجنون.
أما اللون الأصفر فلا يختلف عن لون ضوء الشمس ألا أن هذا اللون الأخير يصل إلينا بارداً لأنه يقطع السموات الزرقاء، وعلى هذا يكون رد الفعل النفساني للون الأصفر أقل إيجابية من رد الفعل نفسه للونين الأحمر أو الأزرق، أي أن هذين اللونين الأخيرين هما من أشد تأثيراً في النفوس من اللون الأصفر، إلا أن هذا لا يعني أن اللون الأصفر سهل الاستعمال فأقل إهمال في استخدامه يفسد النتائج المتوخاة منه.
وفي هذا الصدد طلب جماعة من سكان محلة في نيو جرسي إلى صاحب أحدي البنايات الشاهقة أن يطلي بنايته بغير اللون الأصفر لأن هذا اللون يزعجهم، فلم يبال الرجل بالشكوي، ولم يعر المتذمرين أدنى اهتمام فلم يكن منهم إلا أن رفعوا عريضة إلى المجلس البلدي يبسطون فيها القضية ويطالبون بإزالة اللون الأصفر، فنقص عدد الذين يصابون بالتقيؤ بمعدل خمسين في المائة، بعد تغيير لون الطلاء.
أما اللون الأزرق فهو من أفتر الألوان بل من أقلها إيجابية، ويستخدم للتخفيف من حدة حالات الهياج والتأثر التي تصيب بعض النفوس، فهو من هذه الجهة لون مسكن من الطراز الأول، إلا أن هذا لا يمنع أن يكون للون الأزرق تأثير سلبي على ذوي الأمزجة السوداوية الذين تغلب عليهم الكآبة والكمد، فعلى هؤلاء أن يتخلصوا من كل ما هو أزرق، ويحيطوا أنفسهم بكل ما هو أحمر.
وفي هذا الصدد طلت أحدي المؤسسات التجارية جدران قاعة تعرض فيها البضائع باللون الأزرق بعد أن كان أبيض، فكثرت احتجاجات الزبائن من أن القاعة المذكورة باردة إلي درجة مزعجة، مما أدهش مهندس المؤسسة الخاص الذي يعلم جيداً أن حرارة القاعة هي إياها لم تتبدل عما كانت عليه منذ أشهر، وطليت الجدران الزرقاء نفسها بلون آخر امتزج مع الأزرق فبدت الجدران برتقالية اللون، كما طليت المقاعد بهذا اللون الجديد، فعادت الاحتجاجات، ولكن الشكوي كانت هذه المرة من حرارة جو القاعة، بالرغم من أن درجة الحرارة الأصلية لم تتبدل، فلما غيروا لون المقاعد البرتقالي أعتدل جو الغرفة وزالت الشكاوي.
وعلى العموم يمكن القول أن هذه الألوان تعبر عما يلي:
·       اللون الاحمر: لون حار مثير، باعث للنشاط، موحي بالثورة والدم والحب.
·       اللون البرتقالي: لون حار يوحي بالحرارة والدفئ.
·       اللون الاخضر: لون بارد يوحي بالسلام والنمو والخصب.
·       اللون الازرق: لون بارد يوحي بالبعد والعمق والحكمة والخلود.
·       اللون البنفسجي: لون بارد يوحي بالعظمة والحب.
·       اللون الابيض: يوحي بالوداعة والسلام.
·        اللون الاسود: يوحي بالحزن والتشاؤم والكتابة.


أهمية التعبير الحر بالرسم:
الحقيقة بأن الرسم الحر له قيمة سيكولوجية واجتماعية منها:
·   القيمة التشخيصية والعلاجية: فالاطفال عندما يرسمون بتلقائية وحرية، يتخلصون من الكبت، ويعبرون بصدق عما في داخلهم، فيعكسون في رسوماتهم انفعالاتهم المتصارعة واهتماماتهم ومخاوفهم.
·       تأكيد الذات وتحقيقها: لان الطفل عندما يرسم بحرية يشعر بكيانه وفرديته.
·       الاستمتاع الفني: لأن الطفل يشعر بالمتعة لقيامه بالرسم الحر، مما يجعل حياته اكثر بهجة واشراقا.
·       الانشاء والابتكار: ان الرسم الحر ينتج اعمالا حية ذات طابع جديد مبتكر، تعبر عن شخصية منتجه.
·   الايجابية الاجتماعية: فاذا اتيحت للطفل فرصة التعبير الحر فانه يحقق لنفسه نوعا من الايجابية الاجتماعية عن طريق نقل افكاره وانفعالاته إلى الاخرين، وفي هذا النقل بناء لوحدة الافراد والجماعة التي ينتمي إليها.

رسوم الاطفال وقيمتها النفسية والتربوية:
ان رسوم الاطفال من الموضوعات التي تهم المشتغلين في التربية وعلم النفس والارشاد النفسي والجمال، والتحليل النفسي، والاخصائيين الاجتماعيين والمهتمين برعاية الاحداث والشواذ اضافة للاباء والامهات، ويختلف اهتمام كل باحث في رسوم الاطفال حسب دوره في القضية التي تشغله، والغاية التي يهدف إليها، وليس هناك اطار محدد يمكن ان تخضع له دراسة رسوم الاطفال في كل الحالات، ولذلك تتحدد طريقة الدراسة حسب البحث وهدفه، ولذا يمكن تناول رسوم الاطفال ضمن المجالات التالية:
·   رسوم الاطفال لغة تعبيرية: اي ان رسوم الاطفال يستخدمها الطفل وسيلة للاتصال بغيره من البشر، فهو ينقل عن طريقها خبرته للرأي الذي يستطيع بدوره ان يفهم ما يريده الطفل من خلال هذه الرسوم، فيتفاعل معه.
·   رسوم الاطفال وسيلة للتكيف مع البيئة: فعندما يكون الطفل غير قادر على القراءة والكتابة فانه لا يستطيع التكيف مع البيئة لانه لا يستطيع ان يعبر عن حاجاته الداخلية، فيكون الرسم وسيلته المناسبة للتعبير عن تكيفه مع بيئته وخاصة عندما يصادف الطفل صعوبات اجتماعية، لذلك يبقي الطفل في حالة صراع وتفاعل مستمرين ليلائم بين حاجاته الداخلية ومطالب المجتمع.
·       رسوم الاطفال مظهر للعب: ويمكن ان يعتبر رسم الطفل احد مظاهر لعبه.
·   رسوم الاطفال انعكاس لنموهم: من المظاهر التي تبين أهمية رسوم الاطفال، اعتبارها مفاتيح للنمو بجميع اشكاله الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية والنفسية، وبواسطة رسوم الاطفال يستطيع المربي ان يسنن اي طفل من خلال تفحص رسوماته في ضوء الحقائق المتيسرة عن طبيعة النمو.
·   رسوم الاطفال ذات صلة بصحة الطفل النفسية: ان رسوم الاطفال تساعد على كشف الانفعال المكبوت، وقد يكون ذلك ناتجا عن الاحساس والرهبة او الخوف، او الرغبة في امتلاك شيء ما يكون الطفل محروم منه.
·   رسوم الأطفال وسائل للتشخيص والعلاج: نتيجة للصلة الواضحة بين شخصية الطفل ورسومه، فقد بدا بعض العلماء بدراسة رسوم الاطفال باعتبارها وسائل التشخيص والعلاج، وقد وجد بعض العلماء ان رسوم الاطفال الذين يعانون من عدم الاستقرار الانفعالي، تعبر عن مشكلات كثيرا ما توضح (الحياة والموت) و(الايجابية والسلبية) و(الذكروالانثي) و(الاب والام) و(الحب والكراهية)، فرسوم الاطفال مجال واسع لاسقاط كل هذه الاتجاهات بوضوح، وحينما يجد المعالج مفتاحا لترجمة المشكلات التي يعاني منها الطفل، يستطيع وضع برنامج علاجي منتظم لحل تلك المشكلات.

اما خصائص رسوم الاطفال:
·       فالطفل يرسم ما يعرفه لا ما يراه.
·       الرسم وسيلة تنفيسية تعبيرية.
·       رسوم الاطفال وسيلة للتشخيص والعلاج.
·       كثيرا ما تعكس الالوان الحالة النفسية للطفل، غير انها في المراحل النمائية الأولى تكون مزاجية.
·       الطفل المستقر انفعالياً تتسم رسومه بالاستقرار والوانه بالإنسجام.
الإرشاد النفسي بالرسم:
يلجأ الأطباء والمرشدون النفسيون للعلاج بالرسم للمرضي النفسيين، حيث ثبت أن لجوء المريض للرسم يخرج ما بداخله من توترات وقلق ويعيده للواقع، الذي يرفضه ويؤدي به للاسترخاء، ليبدأ بعد ذلك العلاج المكمل بالدواء.
ويستخدم الرسم في علاج حالات معينة مثل مرضي الاكتئاب أو التوتر أما المرضي العقليون فلا يمكن علاجهم بالرسم لأنهم يعاندون مع المعالج ولا يقومون بالرسم أما المرضى الآخرون فيمكن إشغالهم عن المرض بالرسم الذي يؤدي بهم الي تحسّن ما.
وأفاد استشاريو الطب النفسي أن الرسم علاج للإنسان منذ القدم؛ فقديماً كانت تنتاب الإنسان بعض المخاوف من الحيوانات فكان يرسمها على الجدران، ثم أصبح الرسم وسيلة من وسائل تخزين الثقافة والكتابة، وتدريجياً أصبح الرسم نوعاً من أنواع الإبداع والعلاج الحاضر، فكلما تخيل الإنسان شيئاً في المستقبل وقام برسمه حاول بعد ذلك أن يحققه.
والرسم قدرة إدراكية وإبداعية وتآزر بصري حركي، فعندما يبدأ المريض في رسم منظر طبيعي مثلاً فإنه يدركه ويدرك أعماقه، إذن الرسم قدرة إبداعية تستخدم كأسلوب من أساليب العلاج المباشر وغير المباشر أو للكشف عن أنماط الشخصية لوضع خطة علاجية سليمة، فإذا ظهرت علامات اضطراب في الشخصية من خلال الرسم فإنه يتم وضع برنامج بالرسم لإصلاح هذه الأعطاب البصرية.
والرسم أيضاً أسلوب للعلاج المعرفي، فعندما يعطي الإنسان المريض رسماً لوجه شخص، ويطلب منه أن يرسم مرتين، مرة للخير، ومرة للشر؛ فهذا نوع من أنواع العلاج المعرفي.
كما أن الرسم يجعل المريض مسترخياً بعيداً عن كل التوترات من خلال إفراغ التوترات الداخلية على الورق في صورة رسم، كما يستخدم الرسم في علاج الأطفال كثيري الحركة والمندفعين ومرضى الاكتئاب، حيث يطلب من المريض رسم وجه جميل أمامه والاستمرار في النظر إليه، مما يجعله أكثر إشراقاً كلما نظر لهذا الوجه الجميل وأكثر هدوءاً واستقراراً، إضافةً الى كون العلاج بالرسم يستخدم كمكمل للعلاج الدوائي.
 فإننا نترك للمريض الألوان والورق ليرسم ما يريد لنصل إلى مراحل تطور المرض ونتبين الاعتقادات الخاطئة لدى المريض، فمثلاً كان هناك حالة مريض بالميول الجنسية وكان يرسم في رسوماته سيدات عرايا وأعضاء جنسية مكبرة، وبعد العلاج بدأ يرسم رسوم واقعية وسيدات ترتدي ملابس، حتى تم شفاؤه تماماً، كما يوضح الرسم الذي يرسمه المريض الحالة العاطفية لديه سواء كان حزيناً أو مرحاً أو مكتئباً أو منعزلاً، فلو كان شخصاً منعزلاً فإنه يرسم شخصاً وحيداً في مكان منعزل بمفرده، ولو كان مرحاً فإنه يرسم شخصاً فرحاً موجوداً في وسط الأزهار والورود، وهكذا كما يستخدم الرسم في تركيز المريض، وعدم تشتته، ولكي يتم ذلك تحضر له رسومات جاهزة ملونة وأخري مشابهة لها وغير ملونة، ويتطلب منه تلوينها بنفس الألوان التي أمامه، فلو كان مشتتاً، فلن يستطيع الرسم، أما إذا كانت لديه قدرة على التركيز والاستيعاب فإنه يقلد نفس الرسم الذي أمامه.
ويستخدم الرسم في علاج المرضي النفسيين والعقليين ما عدا الحالات الشديدة مثل الانطواء أو الهياج الشديد فإنهم لا يستطيعون التحدث أو الرسم أو الانتباه لما يقوله المعالج.

v   التجربة الوجودية للطفل:
الرسم يعكس وجهاَ من التجربة الوجودية المعاشة للطفل: أحلامه، رغباته، مخاوفه، اهتماماته، موقعه، من خلال الموضوعات التي يختارها لرسمه، وهو بذلك ينبئنا عن علاقاته العاطفية مع العالم الذي يحيط به، حركة الإقتراب أو الإبتعاد أو الخوف الذي يميز روابطه بالناس والأشياء. إنه بالنسبة للطفل وسيلة لتقديم ذاته إلي الآخرين.

v   الوظيفة الإسقاطية للرسم:
ان الرسم يتجاوز التعبير إلى محاولة حل مشكلة الطفل مع العالم ومع ذاته، فمن خلال الوظيفة الإسقاطية للرسم يستطيع أن يتحرر من وطأة المآزم الداخلية أو المآزم العلائقية، ويتمكن من إعطاء جواب علىها بتثبيتها في واقع خارجي، ويساعد على هذه الوظيفة الإسقاطية امتزاج الواقع بالخيال، العقلاني الإنفعالي في الرسم، فالرسم إذن من النشاطات التي تجذب الطفل تلقائياَ للتعبير عن ذاته، وهو في حالات كثيرة يشكل مدخلآ أساسياً لإقامة العلاقة معه.
v   التشخيص(باستخدام الرسم):
لا بد من مراعاة قواعد معينة والتمسك بها عند استخدام الرسم في التشخيص:
القاعدة الأولى: أن أي دلالة لأي مؤشر في الرسم لا تعدو طابع الإفتراض، فليس هناك دلالات جازمة، لا على مستوى استخدام الألوان ومعناها، ولا على مستوى الموضوع أو التفاصيل أو الخصائص الشكلية، أو المعنى الرمزي.
القاعدة الثانية: لا يجوز مطلقاَ التسرع في الحكم انطلاقا من تفاصيل محددة، أو من مستوى واحد.
القاعدة الثالثة: لا بد للإستنتاج الصائب من الرسم أن ينطلق من وضعية الفحص ووضعية الرسم بأكملها، لا يأخذ الرسم معناه إلا ضمن إطار عام يعطي التفاصيل أو المستويات معناها المحدد.

1.   مستويات تحليل الرسم:
من المفضل الوصول إلي الإستنتاج إنطلاقاً من التنسيق بين معطيات المستويات المختلفة.

أهم المستويات في تحليل الرسم ما يلي:
موقع الوحدة في الصفحة:
يمكن تقسيم صفحة الرسم إلى أربعة أجزاء: اليسار واليمين من ناحية والأعلى والأسفل من ناحية ثانية، وذلك بواسطة خطين وهميين أحدهما أفقي والآخر عمودي يتقاطعان في الوسط.
-   يمثل القسم الأيسر بشكل عام الماضي، النكوص والتشبث بالأم، العزلة والإنغلاق، الإنسحاب من النشاط ومن المشاريع المستقبلية، إنه منطقة الإتكال والبحث النكوصي عن الأمن.
-   القسم الأيمن يمثل المستقبل والمشاريع المستقبلية، النشاط والإقدام، الإنفتاح على العالم، الطموح، الإستقلال الذاتي وتوكيد الذات.
-   يمثل القسم الأيسر السفلي منطقة البداية، الأصل والمصدر، الميلاد، الأم والأرض، النزوات والسلوك البدائي.
-   يمثل القسم الأيسر العلوي الميل إلي الخيال، الغرق في أحلام اليقظه، تحقيق الرغبات في الخيال، الكسل وقلة النشاط، والبحث عن المتعة في نمط طفلي.
-   القسم الأيمن العلوي يمثل منطقة الطموح، الآمال والمشاريع، الأهداف الحياتية الكبرى من خلال العمل والتفاعل مع العالم.
-   القسم الأيمن السفلي يمثل منطقة الفشل، والتدهور والسقوط، واليأس، البحث عن الأمن في العودة إلى الأصول.
الشائع هو الرسم انطلاقا من وسط الصفحة مع غلبة في الميل إلى إحدى المناطق.
·   قد يميل الرسم إلى الأسفل: وهذا يعني ميل نحو انعدام مشاعر الأمن، وفقدان الروح المعنوية وتراخي توكيد الذات.
·       قد يميل الرسم إلي الأعلى: ميول نحو الطموحات الجادة أو الحالمة.
·   تركيز الرسم في الوسط: يشير إلى ميل نحو التركز حول الذات وإعطائها الأهمية بالنسبة للمحيط، ويحدث هذا التركز إما كتعويض عن وضعية حياتيه هامشية.
-   قد تحتل الوحدة حيزا محدودا وصغيرا- تحديد الوحدة- وهو يشير غالبا إلى شعور بالدونية بالنسبة للمحيط، ميل إلي العزلة، عدم القدرة على توكيد الذات/ مشاعر الخجل والإثم، أو يشير إلي تبخيس قيمة تلك الوحدة ونبذها.
-   وقد تحتل الوحدة الصفحة كلها وتتجاوزها: ويشير هذا الأمر إلى مشاعر إحباط تجاه المحيط، وإحساس محبط للرغبات والآمال، إلى مجال حيوي يعاش كقيد لإنطلاق المفحوص وحرية حركته، ويشير الرسم الذي يتجاوز الصفحة إلى رد فعل عدواني وتمرد ضد المحيط المحبط.
-   توازن معقول بين مساحة الصفحة وحجم الوحدة: يشير هذا الأمر إلي نوع من التوافق مع المحيط، وإحساس بالثقة بالنفس وقبولها من الآخرين، حالة ارتياح بالنسبة للمجال الحيوي.
-   اذا كانت الوحدة مفرطة في حجمها بالنسبة للصفحة: تشير إلي حاجة للتوسع في المجال الحيوي قد يخفي مشاعر دونية ضمنية.
ب‌-             التعبير بالخط في الرسم:
يجمع العلماء على أن الخط كتعبير نفسي حركي ينبئ بحالة النزوات، وحالة التوتر، وحالة الإمتداد والإنكماش، وكذلك الصدود المختلفة التي تصيب النشاط النفسي الحركي، ودرجة الوهن أو الحيوية.
-       قد يكون الخط قوياً، قاسياً، مما يشير إلي حالة توتر شديد أو عدوانية أو سادية.
-   قد يكون الخط ضعيفاً، مما يشير إلي كبت الطاقة الحيوية تحت وطأة مشاعر الإثم، والخجل وإنعدام الثقة بالنفس، أو قد يشير إلي كبت للميول العدوانية.
-   قد يكون الخط منكمشا منحسراً، أو منبسطا تلقائياً، أو توسعياً اقتحامياً، في كل من هذه الحالات إشارة إلي حالة نفسية وإنفعإلية موازية.

1.         شكل الخط:
-   الخط الدائري المنغلق يشير إلي ميول أنثوية، على عكس الخط ذي الزوايا الحادة العدوانية قد يشير إلي ميول ذكرية.
-       الخط الصاعد يشير إلي الإنطلاق والطموح، على عكس الخط النازل الذي يشير إلي تعب وتراخ.
-   الخط المرن المنسجم يشير إلي توازن داخلي، على عكس الخط الحاد الذي يشير إلي درجة عالية من التوتر والعدوانية.
قد يرسم المفحوص الوحدة ويمسحها عدة مرات، أن يصاب بحالة من الصد فتعجز يده عن التعبير عن فكرته، وهذا ما يشير إلي ميول متناقضة تأخذ شكل المآزم التي تصد إنجاز المفحوص.

2.   تحليل المحتوي:
يمكننا القول أن كل ما يرسم من وحدات وتفاصيل يعكس دافعا ما من الميول النشطة في لا وعي المفحوص، وكل ما يرسم يمت بصلة وثيقة إلي المفحوص وديناميته اللاواعية، إنه إسقاط لجانب من جوانب لاواعية.
تبرز الدلالة اللاواعية من خلال عدة مؤشرات أهمها: تفصيل ما أو تجنبه، أو نفي أهميته، أم تكراره بأشكال مختلفة، أو من خلال ما يرافق رسمه من توترات أو ارتباك أو تردد.

طرق العلاج التعبيري بالرسم وأساليبه:
فنيات الرسم:
1. أقلام التلوين: تستخدم أقلام التلوين كأداة اسقاطية تكشف السياق النفسي والبيئي الذي يعيش فيه الفرد, حيث يقدم أقلام تلوين وأوراق للمسترشدين ويطلب منهم أن يرسموا في أحد العناوين التالية: موقف مهم بالنسبة لك, أو حلم حلمت به, الأعمال التي يقوم أسرتك معاً, دون إبداء أي اقتراحات حول تفاصيل هذه المواقف والألوان المستخدمة, وفي أثناء قيام المسترشدين بالرسم يتجول المرشد بينهم ويأخذ ملاحظاته حول سلوك الفرد أثناء الرسم, وفي نهاية الرسم يلاحظ المرشد الإيقاع العام المتعلق بالرسم, الألوان المستخدمة, أنواع الخطوط المستخدمة ... الخ, كما يسأل المسترشد أن يخبره بقصة هذا الرسم وأحداثه, ويسأل هل يتذكر أحداث أخري لم يرسمها متعلقة بالرسم, إن هذا من شأنه أن يؤدي إلي أن يبصر الفرد بذاته من خلال فهمه لسلوك الرسم، لقد ثبت أن استخدام ألوان الرسم لها أثر فعال لعلاج الأطفال المشكلين سلوكياً والعصبيين, فالجلسة العلاجية تتضمن ملاحظة ملامح الشخصية التي تم التعبير عنها بالرسم, ومدي اتساق المهارات الحس الحركية.
2. لعبة رسم الخطوط (الخربشة): يبدأ المرشد برسم خربشات وخطوط مائلة معقوفة, وبعد ذلك يرسم المسترشد, حيث يرسم المسترشد خطوط مائلة معقوفة ويكمل المرشد هذا الرسم ويعطيه معني معين, وهنا يخبر المرشد المسترشد ماذا يقصد برسمه هذا ويسمح للمسترشد بطرح الأسئلة على المرشد المتعلقة بالرسم وتستمر اللعبة بهذه الطريقة التفاعلية العلاجية، وتعد هذه الطريقة أسلوباً لطيفاً لكشف مستويات اللاشعور عند الأفراد من حيث إكمال الخطوط الناقصة بتخيل ما يمكن أن يتممها ويعطيها معني (إسقاط).
3. لعبة رسوم العائلة: يطلب المرشد من أعضاء العائلة أن يرسموا صوراً تعبر عن التفاعل الجاري بين كل شخص وعضو أخر داخل العائلة, وقد يشترك الأعضاء في هذه الرسومات, ثم يسأل المرشد ماذا يرون في هذه الرسوم (يصفونها) ما هو الدال فيها, ما هو الغريب, وما هي الاختلافات بين رسومهم, وخلال هذا الجو التفاعلى يلاحظ المرشد أنماط الاتصال الجارية بين أعضاء الأسرة, النكتة, الألفة, ومن خلال هذا النشاط يزداد الأفراد استبصاراً بذواتهم وفهماً لإليات التفاعل الجارية بينهم.
ولتحقيق الفائدة المطلوبة من الرسم اتبع ما يلي:
1- أعط الطفل ورقة وعدة أقلام ودعه ليختار القلم الذي يرغب في استعماله، شريطة أن تكون الأقلام مبراة بدرجات مختلفة، فنضع قلما ذات سمك كبير، وقلما آخر ذات سن رفيع، وقلم آخر بينهما.. لماذا؟
فاختيار الطفل لسمك القلم يعبر عن بعض الأمور النفسية لديه، فمثلا استخدام قلم رفيع وعدم الضغط علىه بحيث تظهر الخطوط باهتة، فإن ذلك يعبر عن انخفاض الطاقة لدي الطفل وعدم شعوره بالأمان أو قلة الرغبة في التعبير عن الذات.
2- حاول أن ترقب الطفل وهو يرسم، دون أن يلتفت لذلك، ما أهمية ذلك؟ سوف يظهر على وجه الطفل بعض العلامات عند رسم بعض الموضوعات ربما تعطيك فكرة عما يفكر فيه مثلا تردد الطفل في رسم الذراعين أو توقفه عند رسمهما أو انزعاجه عند رسمهما، فقد يعبر ذلك عن مشهد رآه لشخص مبتور الذراعين أو أصيب في إحدي ذراعيه، وهو ما يخشي أن يرسمه.
3- حاول في نهاية الرسم السؤال عما رسمه الطفل فقد يرسم الطفل بعض الموضوعات التي لا تفهمها أو تراها تحتاج إلي تفسير، فلا مانع من سؤاله عن ذلك، فقد يرسم طفلا دون رأس، وعند سؤاله يقول إن هذا هو حال الطفل بعد القصف وهو ما يشير إلي مدي تركيز الصور التي رآها في ذهنه أو حتي تخيلها إن لم يكن رآها.
- وقد يكون من المفيد أن تطلب منه أن يحكي قصة عن الأشخاص والموضوعات في رسمه فهذا قد يساعدك أكثر في الفهم، كما يساعده على التعبير اللفظي عما رأي، وربما يظهر لك بعض الخلط في أفكاره التي يعرضها تعلىقا على رسمه.
عند استخدامك للرسم في التفسير والفهم احذر ما يلي:
1- أن تعتمد على الرسم وحده كوسيلة لفهم حالة الطفل والتعرف على معاناته، فعلى الرغم من أهمية وسيلة الرسم كوسيلة لفهم حالة الطفل والتعرف على ما يجول بخاطره فإنها وحدها ليست كافية، كما أنه لا بد من التحدث معه حول رسمه لأن ذلك يشعره بالاهتمام كما أنه يمكن أن يساعدك في التفسير.
2- لا تتسرع في تفسير رسومات الطفل بما تفهمه أنت، فربما يكون تفسيرك هو ما تشعر به أنت وليس ما يقصد الطفل توصيله؛ لذا فإن سؤاله عما رسم أمر في غاية الأهمية.
3- حاول الحفاظ على رسومات الطفل في كل المراحل؛ حيث إن اختلاف رسوماته، وتوجهاتها يساعدك في التعرف على تطور الحالة، ومدي نجاح ما تقوم به من تدخل في تحسين الحالة النفسية للطفل وهو ما سوف ينعكس على رسومه، فتجده يرسم رسوما أكثر تنظيما، وتشعر فيها بالأمان أكثر.
4- حافظ على هدوئك؛ فلا تظهر أي تعبيرات لا لفظية ولا غير لفظية في أثناء رسم الطفل حتي يجعل من رسمه مجالاً حراً ينفس فيه عما بداخله هو دون تدخل، مهما بدا الرسم غريباً.up

تعرّف على شخصية طفلك من خلال رسمه:
يعتمد هذا الاختبار على الاختبار المعروف باسم: (رسم الشكل الإنساني) أو (اختبار رسم الشخص) أو (اختبار رسم الرجل) (Draw a person test)، وقد ابتدأ هذا الاختبار كاختبار لذكاء الأطفال على يد الباحثة الأمريكية (فلورنس جودإنف ) عام 1926، ولكنه تطور فيما بعد كأداة إسقاطية يفيد لدراسة الشخصية عند الأطفال والمراهقين والراشدين على يد الباحثة ( كارين ماكوفر) في العام 1949، وما لبث أن تعرض إلي تقنيات وتطويرات عديدة ولا يزال، واستعمال هذا الاختبار في قياس الذكاء لا زال قائماً، ولكنه أقل أهمية وصدقاً من اختبارات الذكاء الأخري، أما في مجال التعرف على الشخصية وأساليبها وصراعاتها فهو من الاختبارات المفيدة، وهو يصنف ضمن الاختبارات الإسقاطية أي أن الإنسان يسقط ما بداخله من أفكار وانفعالات وتصورات وقيم على الرسم وبذلك يمكننا فهم عدد من جوانب شخصيته، وتتميز الاختبارات الإسقاطية عموماً بتنوع تفسيراتها للشيء الواحد، ويختلف الباحثون حول التحديد الأكيد لظاهرة معينة، ولكن عملياً تفيد هذه الاختبارات في التعرف على جوانب معينة في الشخصية ولا سيما إذا ترافق إجراء الاختبار مع الحوار مع الشخص نفسه حيث يجري تقدير درجة احتمالية ظاهرة معينة وجدها الفاحص، وهذا ما يعرف بتجاوب المفحوص مع تفسير معين للفاحص مما يجعل مصداقية التفسير مرتبطة بالمفحوص نفسه، وهذا مفيد في العلاقة العلاجية مع المريض ويشبه ذلك تفسيرات التحليل النفسي وفعاليتها، وتفسير رسم الشكل الإنساني لا يخضع فقط لمعايير التحليل النفسي بل يعتمد على مفاهيم أخري عديدة ترتبط بعلم نفس الفرد، وتحليل الأشكال ودلالتها، إضافة إلي التحليل الاجتماعي والرمزي والنفسي العام، واعتماد المبادئ الكلية لمعني الشكل ودلالته (Gestalt )، وغير ذلك ..
وفي هذا الاختبار يطلب من المفحوص أن يرسم إنساناً ذكراً أو أنثي بالطول الكامل، ويعبر المفحوص من خلال هذا الاختبار عن ملامح هامة في شخصيته وسلوكه، وهو يسقط على الرسم ما بداخله من اتجاهات وانفعالات وصراعات وبشكل لا شعوري مما يساعد على تفهم نقاط هامة في الشخصية سواء المرضية منها والطبيعية.

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية