آخر المواضيع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متلازمة الداون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات متلازمة الداون. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

المشكلات الجنسية للابن المعاق ذهنيا

من المشاكل الكبري التي توقع أسر المعاقين عقليا البالغين منهم على وجه الخصوص تحت ضغوط نفسية شديدة هي الحياة الجنسية لهؤلاء الأبناء ، ومدي إمكانية التوافق والزواج لديهم وهي من المشكلات المتعلقة بخصائص الابن ، وقد أشارت نتائج دراسة أدجرتون إلي أن الحياة الجنسية للأبناء المعاقين عقليا ومدي قدرتهم على القيام بمسئوليات الأبوة والأمومة تعد من أهم مصادر الضغوط النفسية التي تقع على الوالدين، ويتم التخفيف من حدة هذه الضغوط النفسية والاجتماعية من خلال مناقشة الوالدين للمتخصصين فى العمل مع حالات الإعاقة العقلية عن قرار الزواج لهذه الفئة حيث أن نسبة كبيرة من حالات فئة التخلف العقلي البسيط تتمكن من النجاح فى الزواج بصورة اقرب للطبيعية (1).

ومن الناحية العلمية وجد أن معظم الأفراد المعاقين عقليا يمرون بمراحل النمو الطبيعي نفسها التي يمر بها الأفراد غير المعاقين , وإن كان المعاقون يمرون بهذه المراحل أبطأ وأحياناً أسرع من غيرهم , وبالتالي فإنهم يمرون أيضاً بمرحلة البلوغ الجنسي في الغالب , كما أن لهم في الأغلب الإحتياجات نفسها التي للآخرين , وبالنظر لضعف إدراك هؤلاء الأفراد المعاقين ذهنياً للقيم والمعايير التي تحكم السلوك الإجتماعى فإن كثيراً من هؤلاء الأفراد قد لا يميزون بين السلوك المقبول إجتماعياً والسلوك الغير مقبول , وبالتالي فقد نجدهم يطورون في المجال ( بدوافع عاطفية أو جنسية ) بعض أنماط من السلوك التي قد تتعزز – لسوء الحظ – نتيجة لبعض ردود الأفعال التي يظهرها بعض المحيطين بالطفل , إن الأطفال المعاقين عقليا يتسمون بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين , وهذه الصفة قد جعلت بعضاً من ضعاف النفوس من غير المعاقين يعملون على إستغلالهم لمآرب غير أخلاقية, وهو الأمر الذي قد يحدث في بعض الأحيان إن لم نحسن تنشئة أطفالنا المعاقين وتربيتهم (2) . 


كما يوجد الكثير من الأفكار والمعتقدات الثقافية غير الصحيحة فيما يتعلق بالجنس لدي الأطفال المعاقين ، والخرافة الأكثر شيوعاً في هذا الصدد هي أن الأطفال والشباب المعاقين لا علاقة لهم بالجنس أو السلوك الجنسي بالتالي فهم في غير حاجة إلي التربية الجنسية ، والحقيقة أن كل الأطفال كائنات اجتماعية وجنسية منذ اليوم الأول لولادتهم إذ ينمو كل الأطفال ويصبحون مراهقين بأجساد مكتملة النضج البدني مصحوباً بالكثير من الاحتياجات الاجتماعية والجنسية ، وهذا الأمر حقيقياً بالنسبة للغالبية العظمي من الأطفال بما فيهم الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة , ويعتقد كثير من الناس ، لاعتبارات عديدة معظمها خاطئ أن الأشخاص المعاقين لن يتزوجوا ولن يكون لديهم أطفالا , بل ليس من حقهم الزواج وإنجاب الأطفال وبالتالي فهم لا يحتاجون إلي تعلم أي شيئ مرتبط بالموضوعات الجنسية أو السلوك الجنسي ، وهذا الأمر غير حقيقي أيضا ، إذ أصبح من حق المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة مع تزايد إدراك حقوقهم خاصة حقهم في العيش بصورة أكثر استقلالية وما يفرضه ذلك من تحسين كفاءتهم الشخصية وأهليتهم للتمتع بكافة أشكال أنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية العادية ومنها بطبيعة الحال الحق في الزواج وتشكيل أسرة وإشباع الدوافع الجنسية في إطار اجتماعي شرعي مقبول (3).


كما توجد معتقدات ثقافية أخرى تؤكد أن الأطفال المعاقين عقلياً ينزعون إلى الجريمة أو إلى الإنحراف الجنسي , وقد وجد أن الأسرة تتأثر كثيراً بهذه المعتقدات الشائعة عن الأطفال المعاقين عقلياً فليس صحيحاً أن هؤلاء الأطفال ينزعون إلى الجريمة أو إلى الإنحراف الجنسي , بل العكس هو الصحيح فالطفل المعاق أكثر حاجة إلى الحب والحنان من الطفل العادي. (4).

ومن هنا جاءت الحاجة الملحة لما يعرف بالتربية الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة التي تعتبر أمراً وجوبيا تفرضه كل الاعتبارات العلمية والدينية إلا أنه يمثل تحديا صعبا واختبارا جديا لإرادة المجتمع المعلنة فقط علي المستوي النظري إذ لا يتاح لهؤلاء الأشخاص علي أرض الواقع الفرص التي تمكنهم من اكتساب المعلومات والمهارات والاتجاهات والقيم الضابطة للسلوك الاجتماعي والسلوك الجنسي ، وعليه فهم في حاجة ماسة إلي مواد تعليمية مقروءة بلغة تتناسب مع قدراتهم وبنائهم النفسي ليتمكنوا من الحصول علي مثل هذه المعلومات ، إذ من خلال فرص التعلم ومناقشة مختلف أبعاد النشاط الجنسي الإنساني وفهم المضامين والأبعاد الاجتماعية لهذا النشاط والقيم والضوابط المنظمة له وتنمية وعيهم بمسئوليتهم الذاتية عن أجسادهم وأفعالهم .


و تتفق الباحثة مع الراى القائل بأنه تجدر الإشارة إلي أن التحدث بصيغة الجمع عن التربية الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة هكذا إجمالا أمرا يتنافي وطبيعة التباين الشديد في الخصائص النفسية والسلوكية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة فمنطق الأمر يقتضي عند التحدث عن التربية الجنسية مثلا لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم أو ضعاف السمع أو المعاقين عقلياً أو من ذوي اضطراب التوحد أن نضع فى اعتبارنا ذلك التباين الشديد في الخصائص النفسية والسلوكية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة (5).


ومن واقع عمل الباحثة فى مجال الإرشاد الأسرى لأسر المعاقين عقليا تتفق كلية مع الرأي القائل بأهمية التربية الجنسية للمعاقين عقليا , حيث أن معظم الأطفال المعاقين عقليا يمرون بمراحل النمو الطبيعي نفسها التي يمر بها الأفراد غير المعاقين , و يمرون أيضاً بمرحلة البلوغ الجنسي , كما أن لهم نفس الإحتياجات الاجتماعية والجنسية التي للآخرين والتي يجب أن يتم إعطاء الأسرة فكرة عنها من خلال الإرشاد الأسرى والتربية الجنسية للمعاقين عقليا , و من خلال إمداد الأسرة بالمعلومات العلمية المبسطة عن خصائص مرحلة المراهقة والبلوغ التي يمر بها الأبناء المعاقون عقليا مع التأكيد على أن الشخص المعاق له نفس الاحتياجات النفسية والجنسية الموجودة لدى الفرد العادي , والتي يجب أن تقنن وفقا لمعايير المجتمع وأخلاقياته , ووفقا للقيم الضابطة للسلوك الاجتماعي والسلوك الجنسي وتوظيف السلوك الجنسي للمعاقين عقليا في إطار ضوابط قيمية وثقافية , فضلا عن توعية الأسرة بالأساليب العلمية السليمة التي تمكنها من التعامل مع الأبناء المعاقين عقليا فى هذه المرحلة , ومع تبنى الباحثة لهذا الرأي , إلا أنها تضيف بعدا جديدا يعزز أهمية التربية الجنسية للمعاقين عقليا , حيث انه بالنظر لضعف إدراك هؤلاء الأفراد المعاقين عقليا للقيم والمعايير التي تحكم السلوك الإجتماعي , فإن كثيراً من هؤلاء الأفراد قد لا يميزون بين السلوك المقبول إجتماعياً والسلوك الغير مقبول , وبالتالي فقد نجدهم يسلكون – بدوافع عاطفية أو جنسية – بعض أنماط من السلوك التي قد تتعزز – لسوء الحظ – نتيجة لبعض ردود الأفعال التي يظهرها بعض المحيطين بالطفل , حيث أن الأطفال المعاقين عقليا يتسمون بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين , وهذه الصفة قد شجعت بعضاً من ضعاف النفوس – من غير المعاقينعلى إستغلالهم لمآرب غير أخلاقية , وهو الأمر الذي قد يحدث في بعض الأحيان إن لم نحسن تنشئة أطفالنا المعاقين وتربيتهم وتوعيتهم وتدريبهم على كيفية حماية أنفسهم ومراعاة الأسس الدينية في التربية , وشغل أوقات فراغهم واستغلال الطاقة الموجودة عندهم بما يعود عليهم بالفائدة .

المرجع : 


(1) أمل المخزومي , التربية الجنسية والتعامل الإجتماعي للمعوقين عقلياً , مقالة منشورة على الإنترنت في موقع مجموعة المساندة , لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة www.musanda.com , 2007 , ص ص 1-4 ,.
(2) سمية طه جميل ، مرجع سابق , ص ص 54- 55.
(3) محمد السعيد عبد الجواد ، التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة , بحث مقدم ضمن فعاليات الدورة التدريبية لتأهيل العاملين في مجال التربية الخاصة ، إشراف : جمعية الحياة للجميع لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ، ص ص 1-2, 2004 , بحث منشور علي موقع : www.guilfkids.com
(4) تشارلز , إيرنج , وآخرون , الموسوعة الطبية الحديثة ,الجزء الرابع (ت) , مرجع سابق , ص 500 .
(5) محمد السعيد عبد الجواد ، التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة, بحث مقدم ضمن فعاليات الدورة التدريبية لتأهيل العاملين في مجال التربية الخاصة ، إشراف : جمعية الحياة للجميع لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ، مرجع سابق ، ص ص 1 , بحث منشور علي موقع : www.guilfkids.com

الأحد، 24 مايو 2015

النطق والتخاطب لدى أطفال متلازمة داون




لقد وجد ان أكثر من 60% من أطفال متلازمة داون مصابون بضعف في السمع أو النظر، وهذا الضعف يؤثر سلبياً على مقدرة الطفل على تعلم اللغة، لذا لا بد من فحص هؤلاء الأطفال دورياً ، للتأكد من سلامة هاتين الحاستين ، والمبادرة إلى المعالجة إذا لزم الأمر.
لقد بينت الأبحاث التي أجريت على أطفال متلازمة داون أن هناك مهارات عديدة يمكن تنميتها بدءاً من الأشهر الأولى من عمره لمساعدته على تعلم اللغة.
في الأجزاء التالية سوف نتطرق للنقاط المهمة التي يمكن للوالدين ومن يهتم بالطفل للأستفادة منها ، وهي:
·        المهارات البصرية.
·        المهارات السمعية.
·        المهارات الادراكية.
·        المهارات الحركية .
·        المهارات العملية .
·        مهارات ما قبل الكلام .
·        مرحلة تقليد الاصوات .
·        مرحلة تقليد الكلمات .
·        مرحلة الكلمة .
·        مرحلة الجملة.

  مرحلة تنمية المهارات الأساسية للغة

يلعب الوالدان دوراً مهماً جداً في هذا المجال لأنهما يعيشان مع الطفل ويمكنهما تطبيق جميع التمارين اللازمة لتنمية هذه المهارات كجزء من الحياة اليومية.

  لقد أثبتت الأبحاث أن أطفال متلازمة داون يتعلمون بشكل حسن إذا اكتسبت التمارين شكلاً واقعياً منبثقاً من الحياة العملية، لذا يجب تفادي تنفيذ التمارين بشكل يهيمن عليه الجو الرسمي لأن الطفل سيملها بسرعة، خاصة وأن أطفال متلازمة داون يحتاجون إلى تكرار الفعالية مرات عديدة ليكتسبون المهارة المرجوة.

يجب التوقف عن إجراء أي تمرين إذا ما لوحظ أن الطفل قد مل ذلك أو تعب منه، و للأسف لا يستطيع أطفال متلازمة داون التركيز والأنتباه لفترة طويلة، لذا يستحسن جعل مدة التمارين قصيرة، والتعويض عن ذلك بتكرارها، مع مراعاة نفسية الطفل أثناء التمرين ومدى مشاركته الجدية.

 لا بد من تسلح الأبوين بالصبر والجلد أثناء التدريب، ومكافأته كلما نجح في أداء التمرين، بتقبيله وضمه بحرارة وإظهار السعادة بنجاحه ، وبتشجيعه بهدايا صغيرة وبسيطة ، وبالمديح كأن نقول بصوت مرتفع: ( عظيم أحسنت، أنت ماهر، أنت نبيه) وهكذا ، لأن أطفال متلازمة داون كأي طفل يشعر مهما كان صغيراً بالفرح عندما يرى ملامح الفرح والسعادة على وجه أمه وأبيه .

التدريب والتعليم

العائلة هي المدرسة الأولى في الحياة ، والتعليم والتدريب يبدأ بجرعة من الحب ، فالطفل مهما كانت درجة إعاقته الفكرية يفهم ما يدور حوله، فالعائلة تستطيع تعليم وتدريب طفلها على المهارات الأساسية، والمراكز المتخصصة والمدارس تستطيع مساعدة الوالدين وتوجيههم .

ما هي نقاط التدريب الأساسية ؟
يحتاج الطفل إلى التدريب الحركي والتعليمي والسلوكي في كل مرحلة من مراحل حياته ، ومن أهم نقاط التدريب الأساسية :
 التدريب على الحركة
 التدريب على الواصل والنطق
 التدريب على قضاء الحاجة في الحمام
 التدريب على العناية بالنفس ( تغيير الملابس، غسيل الوجه والبدن، تنظيف الأسنان، الخ)
 التغذية ( طريقة الأكل ، استخدام الأواني ، أوقات ونوعيات الأكل )
 المساعدة في المنزل
 الرياضة بأنواعها

كيفية التدريب ؟
كلما كان تدخل الأهل مبكراً ومكثفاً ، كانت فرص التحسن أكثر وأكبر، وهذا التدخل بالتدريب يجب أن يكون واضحاً مستمراً وباتجاه واحد، وتربية طفل متلازمة داون لا تختلف عن تربية بقية الأطفال ولكنها تحتاج إلى المثابرة والصبر، فالأهل يستطيعون أن يعلموا طفلهم الكثير من المهارات البسيطة اليومية والتعامل الاجتماعي، وهناك نقاط لابد من توضيحها :
·        الطفل يتعلم بسرعة إذا كان ما يتعلمه فيه متعة
·        الطفل يرغب في التشجيع والمكافئة
·        الطفل يتعلم المهارة الجديدة إذا جزئت إلى خطوات بسيطة بدلاً عن دفعة واحدة
·        مساعدة الطفل على أداء المهارة ، ثم تقليل الاعتماد بصورة تدريجية
·        تعليم المهارة الأبسط ثم التدرج إلى أنواع أخرى ( درجة درجة ).
·        لكل مرحلة عمرية قدراتها.
·        لكل طفل قدراته الخاصة.
·        المثابرة والصبر ، فقد تحتاج المهارة الواحدة مدة طويلة.


الفهم والتعبير اللغوي لطفل متلازمة الداون


المقدرة اللغوية كامنة في الإنسان، ولكي يكتمل ظهورها فإنها تحتاج إلى أعضاء سليمة وتدريب سليم، فالأعضاء هي الأذنين وأعصاب السمع والدماغ واللسان، فالطفل الذي لا يسمع لا يتكلم، وكذلك المصاب في أعصابه أو دماغه (المتخلف فكريا).
وعندما نقول أنها كامنة لنؤكد أهمية التدريب والتعليم، وأهمية احتكاك الطفل مع المجتمع، فالطفل المولود في الغابة ( كما في الحكايات ) تظهر عليه لغة من دربه وعلمه ، عبارة عن أصوات غير معروفة أو مفهومة.


مسببات التأخر اللغوي ؟
هناك مشاكل لدى طفل المتلازمة تحد من نمو القدرات اللغوية نوجزها كما يلي :
ضعف السمع
تكرار التهاب الأذن الوسطي
نقص التوتر ( ارتخاء العضلات والأربطة )
التخلف الفكري بدرجاته المتفاوتة
صغر حجم الفم وكبر حجم اللسان.
من هنا تبرز أهمية المتابعة والعلاج في وقت مبكر، فقياس السمع دورياً وعلاج التهاب الأذن الوسطى هي الخطوة الأولى، واستخدام الأجهزة المساعدة لضعف السمع، يتبعها العلاج المتخصص في عيادة النطق والتخاطب.

 
كيف ننمي القدرات اللغوية ؟
الطفل الطبيعي في الأسابيع الأولى بعد الولادة لا يستطيع السمع أو أن يسمع الأصوات العالية فقط، ففي هذه المرحلة يبدأ بالتعبير عن احتياجاته بالصراخ والبكاء، ومع نهاية الشهر الثالث من العمر يبدأ بإخراج أصوات مميزة من الحنجرة، ثم يتطور الأمر فيبدأ بالتعبير عن شعوره بأصوات مميزة تدل علي الرضي (النغنغة ) وأخري عن الألم ( البكاء)، وابتداء من الشهر السابع تبدأ الكلمات الواضحة والمميزة في الظهور مثل ( بابا، ماما )، وتزداد في الشهر التاسع لتكون هذه الكلمات مصحوبة بالإشارة ( باي باي ، تعالي )، وفي هذه المرحلة تبدأ أهمية التعليم والتدريب ، فمع الحب والحنان وقيام الوالدين بإعطاء طفلهم الوقت اللازم والحديث معه ، وتكرار الكلمات البسيطة وترسيخها في ذهنه، يزداد البناء وتتطور المهارات والقدرات اللغوية.
ومن الشهر التاسع والعاشر يبدأ الطفل في معرفة الكلمات التي يسمعها وقد لا يستطيع ترديدها، يستجيب للمتكلم أو يلتفت له عند سماع صوته، ويتطور الأمر في السنة الثانية من العمر ليزيد محصول الكلمات الواضحة والمفهومة ويستطيع الربط بينهما، وأن يعبّر عن نفسه لغوياً ويطلب من أمه الأشياء ويعبر عن نفسه بالكلام والحركة معاً.

هل تأخر اللغة يعني التخلف الفكري ؟
تأخر اللغة لا يعني التخلف الفكري، ولكن التخلف الفكري ممكن أن يؤدي إلى تخلف اللغة، كما أن التأخر اللغوي قد يؤثر على معرفة وجود التخلف الفكري ودرجته، فالقدرات اللغوية لا تعني الكلام فقط ولكن تعني أسلوب ومنهج للتواصل مع الآخرين، وطريقة للتعبير عن النفس وقدراتها الفكرية.


ما هو دور الأسرة في علاج مشاكل اللغة ؟
دور الأسرة مهم في علاج مشاكل اللغة والتأخر اللغوي، فالبناء يكون بوضعه في المجتمع وعدم عزله عنه لأنه المدرسة الكبرى، كما يحتاج إلى مضاعفة الرعاية والحنان، ومحاولة التحدث معه وتكرار ذلك، وقد يحتاج إلى وقت أطول من غيره في التدريب، وهنا لا بد من تذكير الوالدين بقيمة الصبر فكلما أزداد التدريب والتعليم كلما تحسن الوضع النفسي " اللغوي " ومن ثم تتحسن القدرات الفكرية والتعبيرية، ولا بد أن نشير أن لكل مرحلة عمريه قدراتها، وقد يكون طفل المتلازمة متخلف عنها قليلاً أو كثيراً، ولكن مع الصبر يمكن تقليل الفجوة والوصول إلى مرحلة أفضل.

أطفال متلازمة داون والقدرات اللغوية :
ليس هناك مشاكل لغوية خاصة لدى الأطفال المصابين بمتلازمة داون، ولكن لوحظ لديهم أن لغة الفهم لديهم أعلى من لغة التعبير، ولغة الفهم هي القدرة على فهم وإدراك ما يقال لهم، أما لغة التعبير فهي القدرة على التعبير عن أنفسهم بالكلام أو الحركة، وفي لغة التعبير لوحظ أنه يسهل عليهم اكتساب مفردات جديدة اكثر من استطاعتهم ربط هذه المفردات والكلمات لتكوين جملة صحيحة من ناحية القواعد، كما قد يعاني البعض منهم من صعوبة ترتيب الكلمات في الجملة الواحدة وبشكل صحيح أو لديهم صعوبة في إخراج الكلمة أو النطق بالكلمة بشكل واضح ، فبعض أطفال متلازمة داون لدية القدرة للتحدث مع الغير باستخدام جمل قصيرة ومحدودة المفردات(الكلمات) وقد يستطيع غيرهم الحديث واستخدام جمل طويلة وبها مفردات متعددة.

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية