آخر المواضيع
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذوي الاحتياجات الخاصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ذوي الاحتياجات الخاصة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 أغسطس 2015

كيفية التعامل مع الطفل ضعيف السمع

يولد طفل واحد مصاب بضعف سمع أو صمم، من كل 1000حالة ولادة سنويا، ويتوقع أن 50% من أسباب ضعف السمع أو الصمم ناتج عن أسباب وراثية، بينما النصف الباقي ناتج عن أسباب غير وراثية أو أسباب غير معروفة، وتمثل الاعاقة السمعية بصفة عامة والوراثية خاصة، تحديا لنمو اللغة الطبيعى عند الاطفال.
ويقسم الأطباء والمختصون الأسباب الوراثية للصمم إلى قسمين رئيسين:
- قسم مصحوب بمشاكل صحية أخرى في الجسم تسمى "صمم مرتبط بمتلازمة" وهي تمثل30% من الحالات الوراثية.
- قسم لا يكون مصحوبا بمشاكل صحية أخرى ويسمى "صمم غير مرتبط بمتلازمة" وهو يمثل 70% من الحالات الوراثية. 
تقسيمات ضعف السمع
هناك عدة تقسيمات لضعف السمع والصمم، فمنها ما يقسمها إلى نوع وراثي وغير وراثي، وآخر يقسمها إكلينيكيا حسب الجزء المسبب لضعف السمع أو الصمم، فإذا كان الضعف يصيب العصب والقوقعة سمي "ضعفا سمعيا حسيا عصبيا"، وإذا كان في الطبلة أو الأذن الوسطى سمي "ضعفا سمعيا توصيليا"، وقد يكون خليطا بين هذين النوعين.كما ان هناك نوع ناتج عن مشكلة في مركز السمع بالدماغ ويسمى بـ "ضعف السمع المركزي" وهو يحدث عند إصابة العصب السابع أو جذع المخ أو المخ نتيجة الحوادث أو الأمراض وليس بالضرورة أن يؤثر على مستوى علو الصوت ولكنه يؤثر على مستوى فهم الكلام.
ومن التقسيمات الأخرى لضعف السمع والصمم نوع يطلق عليه: الضعف قبل تكون اللغة لدى المريض Prelingual hearing loss والضعف بعد تكون اللغة Postlingual hearing loss. وجميع الأنواع الولادية (congenital) تصنف من أنواع ضعف السمع قبل اللغة.وتتراوح درجات شدة ضعف السمع والصمم من ضعف السمع البسيط إلى الشديد جدا.
أسباب ضعف السمع
لو نظرنا إلى الأسباب الوراثية المرتبطة بمتلازمة وغير المرتبطة بمتلازمة نجد أن70% منها ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية ، والتي يكون فيها الأبوان ناقلين للمرض، بينما يتمتعان بسمع طبيعي، أي انه يولد سنويا طفل لديه صمم ناتج عن أسباب تتعلق بالوراثة المتنحية لكل 1000 حالة ولادة طبيعية تقريبا.
بينما تمثل الوراثة السائدة نسبة 15-24% والباقي (1-2%) ناتج عن أسباب وراثية مختلفة كخلل في الميتوكندريا أو وراثة مرتبطة بالجنس.وبفحص الأسر التي لديها أشخاص يعانون من ضعف السمع أو لديهم صمم، وجد أن الجينات المتعلقة بضعف السمع قد يزيد عددها الآن عن 100 جين.ويعتبر الجين كونيكسين CONNEXIN (DFNB1)، الذي يعتبر العامل الوراثي الرئيسي المسبب للإعاقة السمعية في الغرب، هو المسؤول عن ما نسبته 50% تقريبا من حالات الصمم غير المرتبطة بمتلازمة والتي تنتقل بالوراثة المتنحية. وبصفة عامة هناك عدة عوامل تزيد من نسبة ضعف السمع منها التقدم بالعُمرِ، تأثير البيئةِ، استعداد الفردِ الوراثيِ، كما في الضعف السمعي الناتج عن إستخدام الأدوية مثل المضادات الحيوية الذي يظهر أكثر لدى البالغين ممن لديهم طفرة معينة بجينوم الميتوكندريا. كما أن زواج الأقارب له أهمية كبيرة في ظهور الأمراض الوراثية خاصة في بلادنا العربية والخليجية خاصة.
التشخيص
عادة يتم تشخيص الضعف السمعي الوراثي من قبل فريق طبي يتكون من طبيب أنف وأذن وحنجرة، امراض سمع واتزان، علم وراثة، طب أطفال، أعصاب، بالأضافة إلى طبيب عيون وأحياناً مرب للصمّ.
أولا، يجب التفريق بين ضعف السمع الوراثي وضعف السمع المكتسب غير الوراثي. ويتم ذلك عن طريق التشخيص الدقيق بأخذ: التاريخ العائلي، الفحص الإكلينيكي للأنف والأذن والحنجرة، فحص السمع، فحوصات مخبرية للدم والفحص الوراثي الجزيئي.
- التاريخ العائلي: ويؤخذ لثلاثة أجيال لتحديد أي أقارب مصابين بالضعف السمعي.
- الفحص الإكلينيكي: للتأكد من وجود أي متلازمات وراثية مصاحبة لضعف السمع مثل تشوه بالأذن الخارجية، وجود الناصية البيضاء، التصبغات اللونية بالقزحية، قصر النظر العالي، تورم بالغدة الدرقية، عيوب خلقية بالوجه أو الفكين أو الرأس، قصر أو طول القامة، العمى، كما يتم فحص الجهاز العصبي إذا كان يعاني من عدم القدرة على الاتزان، والدوار، كما يعتمد التشخيص الصحيح على فحصِ كافة أفرادِ العائلةِ.
- الفحص السمعي: لتحديد نوع الضعف ودرجته واختبار الأذن الوسطى واختبارات أخرى لتحديد مكان الإصابة في المسار السمعي، مع فحص جهاز الاتزان لوجود عدة متلازمات تصيب السمع والاتزان معا. ويستخدم جهاز التمبانوميتر لقياس ضغط وحجم الأذن الوسطى وحالة الطبلة، وجهاز الأديوميتر لقياس درجة الضعف السمعي وتحديد نوعيته (غالبا للاطفال الكبار في السن).
ا- لفحوصات الإشعاعية والمخبرية: أشعة مقطعية للمخ ولعظمة الصدغ لتحديد وجود تشوهات خلقية بالأذن.
- الفحص الوراثي الجزيئيDFNB1:الأكثر شهرة في تقييمِ حالات الصمم غير المرتبطة بمتلازمة والتي تنتقل بالوراثة المتنحية، وفي حال عدم وجود طفرة بهذا الجين يتم فحص الجينات الأخرى حسب نتائج التشخيص الاكلينيكي وغيرها ووجود علامات دالة على المتلازمات.
المشاكل الناتجة عن ضعف السمع الوراثي
إذا أهمل علاج الضعف السمعي، فقد تحدث بعض المشاكل، مثل:
- مشاكل لغوية: تأخر نمو اللغة مما يؤثر على عدم القدرة السليمة للاتصال بالآخرين ما يسبب مشاكل تعليمية واجتماعية.
- مشاكل تعليمية: تأخر في التعليم وضعف المستوى الأكاديمي بسبب ضعف التحصيل العلمي مما يؤدي إلى مشاكل نفسية واجتماعية ومالية… إلخ.
- مشاكل اجتماعية: فالقدرة السمعية المهملة قد تؤدي إلى عدم قدرة الاتصال بالمجتمع أفراداً وغيرهم فيؤدي إلى الانعزال، وبالتالي إلى الإحباط والمشاكل الاجتماعية في عدم فهم أو التعامل مع المجتمع أو الأفراد ويؤدي إلى حالات نفسية خطيرة. ذا بالإضافة إلى الخوف الأسري والخجل الإجتماعي من الضعف السمعي الوراثي.
العلاج
خطة العلاج تحدد من قبل طبيب امراض السمع (السمعيات) وطبيب أنف وأذن وحنجرة وطبيب التخاطب وتتضمّنُ:
1. إستخدام سماعاتَ الأذن والمعينات السمعية.
2. زراعة القوقعة خاصة للأطفالِ، من عمر 12 شهراً، ذوي الضعف السمعي الشديد جدا.
3. جراحات الأذن في حال وجود عيوب خلقية.
4. برنامج التأهيل السمعي واللغوي لتعلم مهارات اللغة.
5. متابعة دورية لسمع المريض لمعرفة ثبات سمعه او تدهوره أو وجود أي مضاعفات مثل إلتهاب الأذن الوسطى.
6. الحرص على عدم التعرض للضوضاء أو أي مسببات تضعف السمع كاستخدام المضادات الحيوية المضعفة للسمع.
7. الإستشارة الوراثية مهمة لتَزويد المريض وعائلته بالمعلوماتِ عن طبيعةِ المرض الوراثي وكيفية توارثه (كصفة متنحية أو سائدة أو مرتبط بكروموسوم اكس، أو خلل وراثي في الميتوكوندريا) ودرجة الضعف السمعي وابعاد المشكلة، ونتائج الاِضطرابات (الأمراض) الوراثيةِ لمُسَاعَدَتهم في إتّخاذ قراراتَهم الشخصيةَ المستقبلية عن حالاتهم وحالة أبنائهم الطبية.
كما إنها تساعد الآباء في التخطيط لإنجاب أطفال آخرين في حال علمهم بوجود عامل وراثي لضعف السمع. وفي بعض الأحيان ترجع القرارات إلى إختلاف الثقافات والمعتقدات الدينية والأخلاقية، فبعض الآباء الصم يفضلون أن يكون لديهم طفل أصم لأنه لم يسبق لهم التعامل مع أطفال سليمي السمع.
8. إن اختبار قبل الولادة لتشخيص بَعْض حالات ضعف السمع الوراثي محتملةُ تقنياً بِتحليل DNA للخلايا الجنينيةِ أثناء الحمل والتي يتم الحصول عليها عن طريق amniocentesis خاصة في 15-18 أسبوع من الحمل أَو أخذ عينات من المشيمة في فترة الاسابيع 10-12 من الحمل.
وعادة لا يتم إجراء مثل هذا الاختبار إلا بعد التأكد من الجين المسبب لضعف السمع او الصمم لأحد افراد العائلة إذ يكمن الخطر في إجهاض الجنين من جراء هذا الفحص.
9. إمكانية التلقيح الصناعي للبويضة يساعد في إختيار النطف السليمة من أي مورثات مسببة لضعف السمع او إعاقات أخرى وزرعها برحم الأم، وتبقى النظرة الشرعية في حالة طلب الوالدين لأجهاض الجنين في حال تبين إصابته بالجين المسبب لضعف السمع أو إحدى المتلازمات المرضية.
سبل الوقاية
إن التشخيص والتدخل المبكرين يؤديان الى أفضل النتائج، ويعتبرالتدخّل السمعي المبكر باستخدام السماعات الطبية الرقمية، أو جراحات الأذن، أو زراعة القوقعة ضروريُ للتطويرِ الإدراكيِ المثاليِ للطفلِ المصاب بضعف السمع قبل تكون اللغة، وتظل القاعدة الذهبية "الوقاية خير من العلاج" أفضل من التدخل المبكر، حيث يمكن أن تساعد في:
- الحد من هذه الاعاقة عن طريق الفحص قبل الزواج مع النصح بعدم زواج الاقارب حتى لا يتم تركيز الصفات الوراثية المسببة لضعف السمع.
- برنامج الكشف عن أمراض السمع الوراثية عند حديثي الولادة.
- التوعية بالآثار السلبية للاعاقة السمعية على اللغة والجوانب النفسية والتعليمية والقدرات الاجتماعية.
- المساعدة على التعرف على الخدمات الصحية المتاحة للتأهيل والحد من الاعاقة.
- أهمية ألأبحاث والدراسات في مجال الهندسة الوراثية الجينية وخاصة في مجتمعنا العربي والخليجي.










الثلاثاء، 7 يوليو 2015

المشكلات الجنسية للابن المعاق ذهنيا

من المشاكل الكبري التي توقع أسر المعاقين عقليا البالغين منهم على وجه الخصوص تحت ضغوط نفسية شديدة هي الحياة الجنسية لهؤلاء الأبناء ، ومدي إمكانية التوافق والزواج لديهم وهي من المشكلات المتعلقة بخصائص الابن ، وقد أشارت نتائج دراسة أدجرتون إلي أن الحياة الجنسية للأبناء المعاقين عقليا ومدي قدرتهم على القيام بمسئوليات الأبوة والأمومة تعد من أهم مصادر الضغوط النفسية التي تقع على الوالدين، ويتم التخفيف من حدة هذه الضغوط النفسية والاجتماعية من خلال مناقشة الوالدين للمتخصصين فى العمل مع حالات الإعاقة العقلية عن قرار الزواج لهذه الفئة حيث أن نسبة كبيرة من حالات فئة التخلف العقلي البسيط تتمكن من النجاح فى الزواج بصورة اقرب للطبيعية (1).

ومن الناحية العلمية وجد أن معظم الأفراد المعاقين عقليا يمرون بمراحل النمو الطبيعي نفسها التي يمر بها الأفراد غير المعاقين , وإن كان المعاقون يمرون بهذه المراحل أبطأ وأحياناً أسرع من غيرهم , وبالتالي فإنهم يمرون أيضاً بمرحلة البلوغ الجنسي في الغالب , كما أن لهم في الأغلب الإحتياجات نفسها التي للآخرين , وبالنظر لضعف إدراك هؤلاء الأفراد المعاقين ذهنياً للقيم والمعايير التي تحكم السلوك الإجتماعى فإن كثيراً من هؤلاء الأفراد قد لا يميزون بين السلوك المقبول إجتماعياً والسلوك الغير مقبول , وبالتالي فقد نجدهم يطورون في المجال ( بدوافع عاطفية أو جنسية ) بعض أنماط من السلوك التي قد تتعزز – لسوء الحظ – نتيجة لبعض ردود الأفعال التي يظهرها بعض المحيطين بالطفل , إن الأطفال المعاقين عقليا يتسمون بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين , وهذه الصفة قد جعلت بعضاً من ضعاف النفوس من غير المعاقين يعملون على إستغلالهم لمآرب غير أخلاقية, وهو الأمر الذي قد يحدث في بعض الأحيان إن لم نحسن تنشئة أطفالنا المعاقين وتربيتهم (2) . 


كما يوجد الكثير من الأفكار والمعتقدات الثقافية غير الصحيحة فيما يتعلق بالجنس لدي الأطفال المعاقين ، والخرافة الأكثر شيوعاً في هذا الصدد هي أن الأطفال والشباب المعاقين لا علاقة لهم بالجنس أو السلوك الجنسي بالتالي فهم في غير حاجة إلي التربية الجنسية ، والحقيقة أن كل الأطفال كائنات اجتماعية وجنسية منذ اليوم الأول لولادتهم إذ ينمو كل الأطفال ويصبحون مراهقين بأجساد مكتملة النضج البدني مصحوباً بالكثير من الاحتياجات الاجتماعية والجنسية ، وهذا الأمر حقيقياً بالنسبة للغالبية العظمي من الأطفال بما فيهم الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة , ويعتقد كثير من الناس ، لاعتبارات عديدة معظمها خاطئ أن الأشخاص المعاقين لن يتزوجوا ولن يكون لديهم أطفالا , بل ليس من حقهم الزواج وإنجاب الأطفال وبالتالي فهم لا يحتاجون إلي تعلم أي شيئ مرتبط بالموضوعات الجنسية أو السلوك الجنسي ، وهذا الأمر غير حقيقي أيضا ، إذ أصبح من حق المعاقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة مع تزايد إدراك حقوقهم خاصة حقهم في العيش بصورة أكثر استقلالية وما يفرضه ذلك من تحسين كفاءتهم الشخصية وأهليتهم للتمتع بكافة أشكال أنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية العادية ومنها بطبيعة الحال الحق في الزواج وتشكيل أسرة وإشباع الدوافع الجنسية في إطار اجتماعي شرعي مقبول (3).


كما توجد معتقدات ثقافية أخرى تؤكد أن الأطفال المعاقين عقلياً ينزعون إلى الجريمة أو إلى الإنحراف الجنسي , وقد وجد أن الأسرة تتأثر كثيراً بهذه المعتقدات الشائعة عن الأطفال المعاقين عقلياً فليس صحيحاً أن هؤلاء الأطفال ينزعون إلى الجريمة أو إلى الإنحراف الجنسي , بل العكس هو الصحيح فالطفل المعاق أكثر حاجة إلى الحب والحنان من الطفل العادي. (4).

ومن هنا جاءت الحاجة الملحة لما يعرف بالتربية الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة التي تعتبر أمراً وجوبيا تفرضه كل الاعتبارات العلمية والدينية إلا أنه يمثل تحديا صعبا واختبارا جديا لإرادة المجتمع المعلنة فقط علي المستوي النظري إذ لا يتاح لهؤلاء الأشخاص علي أرض الواقع الفرص التي تمكنهم من اكتساب المعلومات والمهارات والاتجاهات والقيم الضابطة للسلوك الاجتماعي والسلوك الجنسي ، وعليه فهم في حاجة ماسة إلي مواد تعليمية مقروءة بلغة تتناسب مع قدراتهم وبنائهم النفسي ليتمكنوا من الحصول علي مثل هذه المعلومات ، إذ من خلال فرص التعلم ومناقشة مختلف أبعاد النشاط الجنسي الإنساني وفهم المضامين والأبعاد الاجتماعية لهذا النشاط والقيم والضوابط المنظمة له وتنمية وعيهم بمسئوليتهم الذاتية عن أجسادهم وأفعالهم .


و تتفق الباحثة مع الراى القائل بأنه تجدر الإشارة إلي أن التحدث بصيغة الجمع عن التربية الجنسية لذوي الاحتياجات الخاصة هكذا إجمالا أمرا يتنافي وطبيعة التباين الشديد في الخصائص النفسية والسلوكية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة فمنطق الأمر يقتضي عند التحدث عن التربية الجنسية مثلا لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم أو ضعاف السمع أو المعاقين عقلياً أو من ذوي اضطراب التوحد أن نضع فى اعتبارنا ذلك التباين الشديد في الخصائص النفسية والسلوكية لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة (5).


ومن واقع عمل الباحثة فى مجال الإرشاد الأسرى لأسر المعاقين عقليا تتفق كلية مع الرأي القائل بأهمية التربية الجنسية للمعاقين عقليا , حيث أن معظم الأطفال المعاقين عقليا يمرون بمراحل النمو الطبيعي نفسها التي يمر بها الأفراد غير المعاقين , و يمرون أيضاً بمرحلة البلوغ الجنسي , كما أن لهم نفس الإحتياجات الاجتماعية والجنسية التي للآخرين والتي يجب أن يتم إعطاء الأسرة فكرة عنها من خلال الإرشاد الأسرى والتربية الجنسية للمعاقين عقليا , و من خلال إمداد الأسرة بالمعلومات العلمية المبسطة عن خصائص مرحلة المراهقة والبلوغ التي يمر بها الأبناء المعاقون عقليا مع التأكيد على أن الشخص المعاق له نفس الاحتياجات النفسية والجنسية الموجودة لدى الفرد العادي , والتي يجب أن تقنن وفقا لمعايير المجتمع وأخلاقياته , ووفقا للقيم الضابطة للسلوك الاجتماعي والسلوك الجنسي وتوظيف السلوك الجنسي للمعاقين عقليا في إطار ضوابط قيمية وثقافية , فضلا عن توعية الأسرة بالأساليب العلمية السليمة التي تمكنها من التعامل مع الأبناء المعاقين عقليا فى هذه المرحلة , ومع تبنى الباحثة لهذا الرأي , إلا أنها تضيف بعدا جديدا يعزز أهمية التربية الجنسية للمعاقين عقليا , حيث انه بالنظر لضعف إدراك هؤلاء الأفراد المعاقين عقليا للقيم والمعايير التي تحكم السلوك الإجتماعي , فإن كثيراً من هؤلاء الأفراد قد لا يميزون بين السلوك المقبول إجتماعياً والسلوك الغير مقبول , وبالتالي فقد نجدهم يسلكون – بدوافع عاطفية أو جنسية – بعض أنماط من السلوك التي قد تتعزز – لسوء الحظ – نتيجة لبعض ردود الأفعال التي يظهرها بعض المحيطين بالطفل , حيث أن الأطفال المعاقين عقليا يتسمون بشكل عام بسهولة انقيادهم للآخرين , وهذه الصفة قد شجعت بعضاً من ضعاف النفوس – من غير المعاقينعلى إستغلالهم لمآرب غير أخلاقية , وهو الأمر الذي قد يحدث في بعض الأحيان إن لم نحسن تنشئة أطفالنا المعاقين وتربيتهم وتوعيتهم وتدريبهم على كيفية حماية أنفسهم ومراعاة الأسس الدينية في التربية , وشغل أوقات فراغهم واستغلال الطاقة الموجودة عندهم بما يعود عليهم بالفائدة .

المرجع : 


(1) أمل المخزومي , التربية الجنسية والتعامل الإجتماعي للمعوقين عقلياً , مقالة منشورة على الإنترنت في موقع مجموعة المساندة , لمنع الاعتداء على الطفل والمرأة www.musanda.com , 2007 , ص ص 1-4 ,.
(2) سمية طه جميل ، مرجع سابق , ص ص 54- 55.
(3) محمد السعيد عبد الجواد ، التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة , بحث مقدم ضمن فعاليات الدورة التدريبية لتأهيل العاملين في مجال التربية الخاصة ، إشراف : جمعية الحياة للجميع لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ، ص ص 1-2, 2004 , بحث منشور علي موقع : www.guilfkids.com
(4) تشارلز , إيرنج , وآخرون , الموسوعة الطبية الحديثة ,الجزء الرابع (ت) , مرجع سابق , ص 500 .
(5) محمد السعيد عبد الجواد ، التربية الجنسية للأطفال والمراهقين ذوي الاحتياجات الخاصة, بحث مقدم ضمن فعاليات الدورة التدريبية لتأهيل العاملين في مجال التربية الخاصة ، إشراف : جمعية الحياة للجميع لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ، مرجع سابق ، ص ص 1 , بحث منشور علي موقع : www.guilfkids.com

الجمعة، 19 يونيو 2015

التخلف العقلى الماهيه والتعريف واساليب التعليم

التخلف العقلى :
التخلف العقلى هو حالة من عدم تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو أنسجته منذ الولادة أو فى السنوات الأولى من الطفولة بسبب ما.والتخلف العقلى ليس مرضا مستقلا أو معينا بل هو مجموعة أمراض تتصف جميعها بانخفاض فى درجة ذكاء الطفل بالنسبة إلى معدل الذكاء العام ، وعجز فى قابليته على التكيف .
ويترواح معدل ذكاء الفرد المتوسط بين 90-110 كمعامل ذكاء ، ولذلك فأن انخفاض معامل الذكاء دون ال 80 يعتبر تخلفا عقليا.
درجات الذكاء والتخلف العقلى:
إن التصنيف الدارج لدرجات الذكاء هى ما يلى (حسب تصنيف تيرمان):

عبقرى 140 فما فوق

ذكى جدا 120 – 140

ذكى 110 – 120

طبيعى (متوسط) 90 – 110

فئة حديه 90 – 70

متخلف عقلى 70 فما دون

تعريف التخلف العقلي:

يعرف التخلف العقلى بأنه نقص الذكاء الذى ينشأ عنه نقص التعلم والتكيف مع البيئة على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر ، وحدد معدل ذكاء (70) كحد أعلى لهؤلاء المتخلفين عقليا وذلك لأن أغلب الناس الذين يقل معدل ذكائهم عن (70) تكون قدرتهم التكيفية محدودة ويحتاجون رعاية وحماية وخاصة فى سنوات الدراسة .. وحدد سن الثامنة عشر لأن الصورة الإكلينيكية التى تحدث بعد الثامنة عشرة من العمر تسمى الخرف
وصور التخلف العقلى متفاوتة من حيث القدرة على النشاط الاجتماعى والحركى والمدرسى وذلك حسب درجة الذكاء .

أسباب التخلف العقلى:
للتخـلف العقـلى أسباب عـديدة يمكن تقسيمهـــا إلى مجمـوعتين : - أوليـة (وراثية) وثانوية (مكتسبة(
1 الأسباب الأولية (الوراثية( :

2- الأسباب الثانوية (المكتسبة ) :
وهى التى تصـيب خــلايا الجنين بعـد التلقيح – أى بعـد أن تقـررت الصفـات الوراثية ، فهى أسـباب لا تورث ولا تنتقل إلى الأجيــال الأخرى. والسبب المرضى يكون متعـدد المصـادر والأشكـال مثل: استسقاء الدماغ ، والتهابات السحـايا والدماغ ،والعوامـل النفسـية والاجتماعية .ويمكن تقسيم تلك العوامـل المرضية المكتسـبة بالنسـبة إلى مراحـل نمـو الجنين والطفــل للسهولة إلى:
• عوامل داخل الرحم (فترة الحمل).
• عوامل أثناء وحوالى عملية الولادة.
• عوامل بعد الولادة.
• أوائل الطفولة وفترة النضوج قبل المراهقة.
أعراض التخلف العقلى:
1 / انخفـاض ملحوظ فى درجـة الذكــاء والأداء يتراوح بين الإمكــانيات التالية:
• فى المعتوه يكون الطفل دون حول أو قوة ولا يستطيع حمــاية نفســه من الأخطار ، ولا ينطــق إلا ببضعه حروف وكلمــات ، ولا يكترث بالألــم او يميز من حواليه ويمكن تعليمه على إطعام نفسه بنفسه.

• فى الابلة: يكون المصاب عاجزا عن تحصيل رزقه ولكنه يستطيع حماية نفسه من المخاطـر الجسمية: يتكلم اكثر من المعتوه ، ويفهم بعض الأوامــر البسيطة ، ويميز الأوقات والألوان ويمكن تعليمه على ارتداء ملابسه وعلى الكنس والغسل.

• ضعيف العقل : له قابلية التكيف البسيط ، ويتمكن من تحصيل رزقــه فى ظروف مريحــة ومهيأة ويمتلك قابليـة لغــوية بسيطــة ، ويحمى نفســه من الأخطـار ويقـوم بعمـليات حســابية أولـية ويمـكن تعليمــه القـراءة البسيطـة والكتابة والعادات الاجتماعية المقبولة.

* انخفــاض ملحوظ فى القدرة اللغـوية ومن ثم العجـز عـن التحصيل فى مواضيع القراءة والكتابة
* القصور الشديد فى الملكة الحسابية.
* عجز قوى الانتباه والتركيز ولذلك يسهل الهاء المصاب.
* قصور فى قابلية المصاب على التفكير المجرد والمنطقى ولذلك تظهر فيهم صفات سلوكية جامدة وغير متطورة ويميل المصاب إلى الحركــات الرتيبة والتكرار دون ملل أو تعب.
* بسبب ضعف البصيرة والحكمة والمنطق يسهل استغلال المتأخر عقليا من قبل الأذكياء. فإذا كان المُستغِل ذا ميول إجرامية لا اجتماعية جمع له زمرة أو عصابة من المتخلفين عقليا ووجههم إلى أعمال إجرامية خطيرة.

* اضطرابات جسمية – حركية: فبعض المتأخرين عقليا كثيرو الحركة والنشــاط وقد تصل حركاتهم إلى حــد الفوضى والإزعــاج. وقد تصاحب الحركة ميول إلى التحطيم والتكسير والأذى العـام لمن حواليه. وقد يكــون المصاب على النقيض من ذلك: خامـلا بطيئا قليل الحركـة. أو انه يحـرك أحد أطراف جسمه بصورة آلية متكررة وخاصـة الرأس والذراع والجذع (التمايل والتأرجح).
* علامات جسمية : بعض المتأخرين عقليا يصابون بتشوهات خلقية فى الأطراف والوجه والرأس وقد تكون هى العلامات المميزة للمرض ،9- أما الآخرين فقد يكونون حسنى الصورة كالأسوياء.
* ويمكن التنبؤ باحتمال إصابة المولود الجديد بالتأخر العقلى فى حالات:
• الولادة المبكرة
• إذا كان وزن الوليد اقل من الطبيعي.


صور التخلف العقلى :

تخلف عقلى خفيف الدرجة:

وهذا النوع تصل نسبته إلى حوالى (80%) من المتخلفين عقليا ويكون ذكاؤهم بين (50) و(70) ويتميزون بنمو مهاراتهم الاجتماعية والحركية والكلامية ويقتربون من الطبيعى لدرجة أنه لا يتم اكتشاف هذا النوع إلا فى سن المدرسة الابتدائية عندما يحتاجون إلى رعاية فى سنواتها الدراسية الأولى ، ثم يتعثرون ويفشلون فى سنواتها الدراسية الأخيرة (أى الرابعة والخامسة والسادسة الابتدائية) ، وعندما يكبرون فإنهم قد يعتمدون على أنفسهم اقتصاديا من خلال عمل لا يتطلب مهارة فنية عالية ، ولكنهم يحتاجون إلى المساندة والتوجيه عندما يتعرضون لصعوبة ما تواجههم فى حياتهم.

تخلف عقلى متوسط الدرجة(بلاهة):

وهذا النوع يبلغ نسبته حوالى (12%) من المتخلفين عقليا ويقع ذكاء أفراده بين (35) و (49) وتعلمهم للمهارات الاجتماعية والحركية والكلامية يكون ضعيفا قبل سن المدرسة الابتدائية ، ولكن بالتدريب والإشراف تتحسن هذه المهارات بعض الشىء خاصة كلما تقدم العمر ، وهم لا يستطيعون تجاوز الصف الثانى من المرحلة الابتدائية حتى مع وجود الإشراف والرعاية ويمكن تدريبهم على بعض المهارات المهنية غير المعقدة ، وعندما يكبرون يمكنهم القيام بعمل لا يحتاج إلى مهارة وفى ظروف محددة (أى دون تعقيد) وذلك تحت إشراف وتوجيه ومساندة.
تخلف عقلى شديد الدرجة:

تصل نسبة هذا النوع (7%) من المتخـلفين عقـليا ومعدل الذكاء لأفـراد هذا النوع بين (20) و (34) ويتميزون بضعف نموهم الحركى والكلامى ، حيث تتأخر قدرتهم على الكلام إلى سن المدرسة الابتدائية ، ويمكن تدريبهم على التحكم فى مخارجهم ولا يصلحون لدخول المدرسة ويتحسنون فى سن المراهقة ، حيث يمكنهم القيام ببعض مهام العمل البسيطة جدا وتحت الملاحظة المستمرة.

تخلف عقلى جسيم الدرجة(العته):

هم أضعف البشر ذكاء على الإطلاق وأقل المتخلفين عقليا من حيث الذكاء فمعدل ذكائهم يقل عن (20) ولحسن الحظ أنهم يمثلون أقل النسب انتشارا بين المتخلفين عقليا وهى (1%) ، وتميزهم الإعاقة التامة فى الطفولة والمراهقة وعدم نمو أى من المهارات الحركية أو الكلامية أو الاجتماعية ، بالإضافة إلى عدم التحكم فى المخارج (التبول و التبرز)وقد يستطيع تعلم بعض الكلمات فى الحياة البالغة ،ونظرا لإعاقته التامة هذه فإنه يحتاج إلى مساعدة مستمرة ورعاية خاصة.

تخلف عقلى غير محدد:

وتستخدم فى حالات التخلف العقلى الواضح إكلينيكيا ولكن لا يمكن قياس درجته بمقاييس الذكاء المقننة ، وهذا يحدث فى الحالات غير المتعاونة والرضع الذين لا يمكن قياس ذكائهم أو تتوفر مقاييس ذكاء مناسبة لهم ، ويلاحظ أنه يصعب تشخيص التخلف العقلى كلما صغر سن الطفل.

ومن ذلك يتضح مدى اختلاف الصورة الإكلينيكية للتخلف العقلى الذى يفيدنا فى معرفة ما ينبئ به مستقبل الطفل ، وما يمكن أن نطلبه منه كإنجاز دراسى أو اجتماعى أو مهنى دون أن نصيب الطفل بالإحباط ونتهمه بالفشل ، لأننا نحمله اكثر من طاقته ثم نفرض عليه أنواع العقاب النفسى والبدنى ، وهذا يجعل الطفل أسوأ إنجازا واقل تكيفا وأكثر تعاسة.
أساليب تعليم المعاقين عقلياً .
التوجيه اللفظي ، الحوار والنقاش ، المحاكاة ، النمذجة ، اللعب ، التوجيه البدني ، التمثيل ، القصص ، الخبرة المباشرة .
الحوار والنقاش :
تعتبر طريقة الحوار والنقاش – أساساً لمعظم طرق التدريس الحديثة ، والتي تهتم بجوانب التواصل اللغوي بين المعلم والطالب . وتساعد هذه الطريقة على نمو المهارات اللغوية للطالب المعاق عقلياً . فعن طريقها يمكن للمعلم أن يتعرف على خبرات الطفل ومدى استيعابه للخبرات الجديدة ، كما أنها تعتبر أداة للتفاعل الاجتماعي .
فالمعلم الناجح هو الذي يتقن مهارة الحوار والنقاش مع طلابه وذلك لما لهذه المهارة من أهمية في توطيد التواصل مع الطلاب ، مما يساعد على حل كثير من المشكلات اللغوية التي تعترض الطلاب المعاقين عقلياً كالتلعثم واللجلجة أو التأتأة . وذلك لأن الطالب هنا يناقش ويحاور بحرية مع المعلم ومع زملائه الآخرين .
التوجيه اللفظي ( الحث اللفظي ) :
تعتبر طريقة التوجيه اللفظي احد الأساليب التدريسية المناسبة مع الطلاب المعاقين عقلياً وتحفز الطالب على القيام باستجابات مناسبة . وهو نوع من المساعدة المؤقتة تستخدم لمساعدة الطالب على إكمال المهمة المطلوبة ، من خلال لفظ الكلمة أو الكلمات أو جزء منها بشكل يساعد الطالب على إعطاء الإجابة الصحيحة ، وهذا الأسلوب يعتمد على الحث بالمعززات المناسبة .

التمثيل( الدراما ) :
وهي طريقة تتضمن قيام الطالب بتمثيل تلقائي عن طريق الانخراط في الموقف والتفاعل مع الآخرين وتقمص أدوارهم ، وقد يكون التمثيل بواسطة طالبين أثنين أو أكثر بتوجيه من المعلم ، أما الطلاب الآخرون الذين لا يقومون بالتمثيل فإنهم يقومون بدور الملاحظين . وقد يكون التمثيل بتقمص أدوار لشخصيات اجتماعية مثل شخصية المعلم أو الأب أو الطبيب أو النجار ... وغيرها ، أو قد تركز على اتجاهات إيجابية كالنظافة والنظام والعمل الجماعي ومساعدة الآخرين وحب الوالدين وطاعتهم .. وغيرها .
طريقة المحاكاة والنمذجة ( التقليد ) :
وتسمى أحيانا أسلوب التعلم عن طريق التقليد من الأساليب المعروفة منذ زمن بعيد في تعديل سلوك الأطفال المعاقين عقلياً ، وخاصة للفئات العمرية المبكرة وفي المواقف المختلفة ويتم هذا النوع عن طريق الملاحظة والتقليد من خلال ملاحظة الطفل للمعلمين أو الوالدين أو التلفزيون أو أي نموذج آخر .
تعتبر المحاكاة من طرق التدريس التي تعطي نموذجاً للطبيعية المعقدة للعلاقات سواء أكانت بشرية أم غير بشرية ، والتي يعالجها المعلم عند مواجهته للطلاب في الفصل حيث يعمل على تقريب الأفكار المجردة إلي أذهان الطلاب ، حيث يقوم المعلم بنمذجة المهارة ويقدم توضيحاً عملياً لكيفية أداء المهمة من خلال عرض نماذج لكيفية أداء المهارة ، ثم يطلب من الطالب تقليد النموذج وتأديته كما شاهده .
التوجيه البدني ( الحث البدني ) :
في هذه الطريقة يقدم المعلم المساعدة للطالب من خلال مسك يدي الطالب لمساعدته على تأدية المهمة المطلوبة ، مثل أن يوجه الطالب يدويا لمسك القلم بطريقة صحيحة ، أي يستخدم التوجيه اليدوي في توجيه الطالب خلال السلوك المستهدف دون أن يقوم المعلم بأداء هذا السلوك له .
التعلم باللعب :
تعتبر طريقة التدريس باستخدام الألعاب من ابرز الطرق والاستراتيجيات التدريسية المناسبة لتعلم الطفل المعاق عقلياً ، فمن خلالها يصبح للطفل دور ايجابي يتميز بكونه عنصر نشط وفعال داخل الصف لما يتسم به هذا الأسلوب التدريسي من التفاعل بين المعلم والمتعلمين خلال العملية التعليمية وذلك من خلال أنشطة وألعاب تعليمية تم إعدادها بطريقة عملية منظمة . وبإغراء المتعلم على التفاعل مع المواقف التعليمية بما تتضمنه من مواد تعليمية جيدة وأنشطة تربوية هادفة . فاللعب يساعد الطالب على أن يدرك العالم الذي يعيش فيه ، ومن خلال اللعب يتعرف الطالب على الأشكال والألوان والأحجام والحروف والأعداد ، ويقف على ما يميز الأشياء المحيطة به من خصائص وما يجمع بينها من علاقات . أيضاً يتعلم الطالب من خلال اللعب معنى بعض المفاهيم مثل أعلى وأسفل أو جاف ولين ، وكبير وصغير .
وتسهم خبرات اللعب في إنماء معارف الطالب عند بناء وترتيب الأشياء في مجموعات ، فيتعلم كيف يصنف الأشياء ويدرك الوظيفة ، ويعمل على الربط بين الشيء ووظيفته .
الخبرة المباشرة :
أيضا يطلق على هذه الطريقة اسم طريقة المشروع ، وهي إحدى طرق التدريس الحديثة والمتطورة ، والتي تقوم على التفكير في المشروعات التي تثير اهتمامات الطلاب الشخصية ، وأهداف المنهج . حيث تجسد مبدأ الممارسة داخل الصف وخارجه بهدف ربط الجانب النظري من المعرفة بالجانب العملي التطبيقي ، فضلاً عن تمنية قدرات الطلاب المعاقين عقلياً الشخصية والاجتماعية . حيث يتفاعل الطالب مع الشيء المراد تعلمه كما يحدث في واقع الحياة ، ويتم التعلم عن طريق الخبرة المباشرة الهادفة التي يحتاج الطالب فيها إلى عملية توجيه من المعلم حتى يستطيع أن يعبر عن إحساساته .
القصص ( القصة ) :
تعرف القصة على أنها طريقة تعليمية تقوم على العرض الحسي المعبر ، الذي يتبعه المعلم مع طلابه لتعليمهم حقائق ومعلومات عن شخصية أو موقف أو ظاهرة أو حادثة معينة ، بقالب لفظي أو تمثيلي أو قد تستخدم لتجسيد قيم أو مبادئ أو اتجاهات .
إن هذه الطريقة تساعد في جذب انتباه الطلاب وإكسابهم خبرات ومعلومات وحقائق بطريقة شيقة وجذابة ، ويحقق التعلم عن طريقها النجاح الذي يوصل إلى الأهداف ويسهم في تثبيت مواد التعليم في أذهان الطلاب ويبعد الملل والسأم اللذين قد تسببهما الطرق التي تسير على وتيرة واحده ، وتهيئ المتعة والفائدة في آنٍ واحد للطلاب . وهي عنصر تربوي هام له أهميته في المواقف التعليمية ، فمن خلال القصة يكتسب الطفل المعاق عقلياً الكثير من المترادفات اللغوية سواءً عند سماعه للقصة أو عندما يقوم بروايتها ، وهي تساعد في علاج الكثير من المشكلات التي يعاني منها ، وتعمل على غرس السلوكيات الحميدة المرغوبة ، وتنمى القدرة على الإصغاء الجيد والتمييز بين الأصوات .

المصدرمن كنانة اون لاين بواسطة :حسن رزق
تحياتى:اخوكم: حسن عبدالمقصود على-خبير التربية الخاصة
للتواصل :بريد الكتروتى: hassanrzk56@hotmail.com
موبيل: 01117510071

المصدر: القران الكريم والسنة النبوية
نشرت فى 3 ديسمبر 2012 بواسطة hassanrzk

الاسلام و الاعاقة العقلية


التر بية الخاصة فى الاسلام
*لاسلام كفل حق الرعاية للمعاقين فى القران والسنة
*رعاية المعاق نزلت من فوق سبع سموات والاسوياء يرفضونها ويتامرون عليها


رعاية النبي (ص) لذوي الاحتياجات الخاصة
فعن أنس رضي الله عنه أن امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة! فَقَالَ: "يَا أُمّ فُلاَنٍ! انظري أَيّ السّكَكِ شِئْتِ، حَتّىَ أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ"، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها(1). وهذا من حلمه وتواضعه r وصبره على قضاء حوائج ذوي الاحتياجات الخاصة.. وفي هذا دلالة شرعية على وجوب تكفل الحاكم برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، صحيًّا واجتماعيًّا، واقتصاديًّا، ونفسيًّا، والعمل على قضاء حوائجهم، وسد احتياجاتهم.ومن صور هذه الرعاية
-العلاج والكشف الدوري لهم.- تأهيلهم وتعليمهم بالقدر الذي تسمح به قدراتهم ومستوياتهم.- توظيف مَن يقوم على رعايتهم وخدمتهم.ولقد استجاب الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لهذا المنهج النبوي السمح، فأصدر قرارًا إلى الولايات:أن ارفعوا إلىَّ كُلَّ أعمى في الديوان أو مُقعَد أو مَن به فالج أو مَن به زمانة تحول بينه وبين القيام إلى الصلاة. فرفعوا إليه"، وأمر لكل كفيف بموظف يقوده ويرعاه، وأمر لكل اثنين من الزمنى -من ذوي الاحتياجات- بخادمٍ يخدمه ويرعاه(2) .وعلى نفس الدرب سار الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك -رحمه الله تعالى-، فهو صاحب فكرة إنشاء معاهد أو مراكز رعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، فأنشأ [عام 707م - 88هـ] مؤسسة متخصصة في رعايتهم، وظّف فيها الأطباء والخدام وأجرى لهم الرواتب، ومنح راتبًا دوريًّا لذوي الاحتياجات الخاصة، وقال لهم: "لا تسألوا الناس"، وبذلك أغناهم عن سؤال الناس، وعين موظفًا لخدمة كل مقعد أو كسيح أو ضرير(3).الأولوية لهم في الرعاية وقضاء احتياجاتهموإذا كان الإسلام قد قرر الرعاية الكاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على قضاء حوائجهم، فقد قرر أيضًا أولوية هذه الفئة في التمتع بكافة هذه الحقوق، فقضاء حوائجهم مقدم على قضاء حوائج الأصحاء، ورعايتهم مقدمة على رعاية الأكفاء، ففي حادثة مشهورة أن سيدنا محمد r عبس في وجه رجل أعمى -هو عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه- جاءه يسأله عن أمرٍ من أمور الشرع، وكان يجلس إلى رجالٍ من الوجهاء وعلية القوم، يستميلهم إلى الإسلام، ورغم أن الأعمى لم يرَ عبوسه، ولم يفطن إليه، فإن المولى تبارك وتعالى أبى إلا أن يضع الأمور في نصابها، والأولويات في محلها، فأنزل سبحانه آيات بينات تعاتب النبي الرحيم صلى الله عليه وسلم عتابًا شديدًا: يقول الله فيها: ]عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى[ [عبس: الآيات5
وقد كان النبي r -بعد ذلك- يقابل هذا الرجل الضرير، فيهش له ويبش، ويبسط له الفراش، ويقول له: "مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي!"(5)ففي هذه القصة، نرى علّة المعاتبة؛ لكونه r انشغل بدعوة الوجهاء عن قضاء حاجة هذا الكفيف، وكان الأولى أن تُقضى حاجته، وتقدم على حاجات من سواه من الناس.وفي هذه القصة دلالة شرعية على تقديم حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة على حاجات من سواهم.
تكريمه ومواساته لهم
*فعن عائشة رضي الله عنه أنها قالت: سمعت رسول الله r يقول: "إن الله عز وجل أوحى إليّ أنه من سلك مسلكًا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة ومن سلبت كريمتيه [يعني عينيه] أثَبْته عليهما الجنة..." (7)*وعن العرباض بن سارية رضي الله عنه، عن النبي r، عن رب العزة - قال: "إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين، لم أرضَ له ثوابًا دون الجنة، إذا حمدني عليهما"(8).ويقول النبي r لكل أصحاب الإصابات والإعاقات: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ"(9).ففي مثل هذه النصوص النبوية والأحاديث القدسية، مواساة وبشارة لكل صاحب إعائقة؛ أن إذا صبر على مصيبته، راضيًا لله ببلوته، واحتسب على الله إعاقته، فلا جزاء له عند الله إلا الجنة.وقد كان النبي r يقول عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، تكريمًا وتشريفًا له: "سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح" وكان أعرج، وقد قال له النبي r ذات يوم: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة"، وكان رضي الله عنه يُولِم على رسول الله r إذا تزوج(10).وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله r استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم وهو أعمى(11) .وعن عائشة رضي الله عنه أن ابن أم مكتوم كان مؤذنًا لرسول الله r وهو أعمى(12).وقد كان النبي r يقول عن عمرو بن الجموح رضي الله عنه، تكريمًا وتشريفًا له: "سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح" وكان أعرج، وقد قال له النبي r ذات يوم: "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة"، وكان رضي الله عنه يُولِم على رسول الله r إذا تزوج(10).وشرع الإسلام عيادة المرضى عامة، وأصحاب الإعاقات خاصة؛ وذلك للتخفيف من معاناتهم.. فالشخص المعاق أقرب إلى الانطواء والعزلة والنظرة التشائمية، وأقرب من الأمراض النفسية مقارنة بالصحيح، ومن الخطأ إهمال المعاقين في المناسابات الاجتماعية، كالزيارات والزواج..وقد كان رسول الله r يعود المرضى، فيدعو لهم، ويطيب خاطرهم، ويبث في نفوسهم الثقة، وينشر على قلوبهم الفرح، ويرسم على وجوهه البهجة، وتجده ذات مرة يذهب إلى أحدهم في أطراف المدينة، خصيصًا؛ ليقضي له حاجة بسيطة، أو أن يصلي ركعات في بيت المبتلى تلبية لرغبته.. فهذا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه -وكان رجلاً كفيفًا من الأنصار- يقول للنبي r: وددتُ يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في بيتي فأتخذه مصلىفوعده r بزيارة وصلاة في بيته قائًلا -في تواضع جم-: "سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ".. وتتجلى -أيضًا- رحمة نبي الإسلام r بالفئات الخاصة -من ذوي الاحتياجات- عندما شرع الدعاء لهم، تثبيتًا لهم، وتحميسًا لهم على تحمل البلاء.. ليصنع الإرادة في نفوسهم، ويبني العزم في وجدانهم.. فذات مرة، جاء رجل ضرير البصرِ إلى حضرة النبي r.. فقَالَ الضرير: ادعُ اللَّهَ أنْ يُعافيني..
قَالَ الرحمة المهداة r: "إنْ شِئتَ دَعوتُ، وإنْ شِئتَ صبرتَ فهوَ خيرٌ لك".قَالَ: فادعُهْ. فأمرَهُ أنْ يتوضَّأ فيُحسنَ وُضُوءَهُ ويدعو بهذا الدعاء: "الَّلهُمَّ إنِّي أسألكَ وأتوجَّهُ إليكَ بنبيِّكَ مُحَمَّد نبيِّ الرَّحمةِ إنِّي توجَّهتُ بكَ إِلى رَبِّي في حاجتي هذِهِ لتُقْضَى لي، الَّلهُمَّ فَشَفِّعْهُ فيَّ"(16) .وأَتَتْ النَّبِيَّ r امرأة تُصرع، فقالت: إني أُصْرَعُ، وإني أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي!فقَال النبيَr : "إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ".فقالت: أَصْبِرُ. ثم قالت: إِنِّي أَتَكَشَّفُ! فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ.فَدَعَا لَهَا r (17) .وهكذا المجتمع الإسلامي؛ يدعو -عن بكرة أبيه- لأصحاب الإعاقات والعاهات وما رأينا مجتمعًا على وجه الأرض يدعو بالشفاء والرحمة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، غير مجتمع المسلمين، ممن تربوا على منهج نبي الإسلام!.
تحريم السخرية منهم
كان ذوو الاحتياجات الخاصة، في المجتمعات الأوروبية الجاهلية، مادة للسخرية، والتسلية والفكاهة، فيجد المعاق نفسه بين نارين، نار الإقصاء والإبعاد، ونار السخرية والشماتة، ومن ثَم يتحول المجتمع -في وجدان أصحاب الإعاقات- إلى دار غربة، واضهاد وفرقة.. فجاء الشرع الإسلامي السمح؛ ليحرّم السخرية من الناس عامة، ومن أصحاب البلوى خاصة، ورفع شعار "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك". وأنزل الله تعالى آيات بينات تؤكد تحريم هذه الخصلة الجاهلية، فقال:]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ[ [الحجرات: 11]كما ثبت عن النبي r أنه قال: "الكِبْر بطر الحق وغَمْط الناس"(18) .."وغمط الناس": احتقارهم والاستخفاف بهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المبتلى أعظم قدرًا عند الله، أو أكبر فضلاً على الناس، علمًا وجهادًا، وتقوى وعفة وأدبًا.. ناهيك عن القاعدة النبوية العامة، الفاصلة: "فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ"(19).ولقد حذر النبي r أشد التحذير، من تضليل الكفيف عن طريقه، أو إيذائه، عبسًا وسخرية، فقال:

"
مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ"(20)فهذا وعيد شديد، لمن اتخذ العيوب الخلقية سببًا للتندر أو التلهي أو السخرية، أو التقليل من شأن أصحابها، فصحاب الإعاقة هو أخ أو أب أو ابن امتحنه الله؛ ليكون فينا واعظًا، وشاهدًا على قدرة الله، لا أن نجعله مادة للتلهي أو التسلي.
رفع العزلة والمقاطعة عنهم:فقد كان المجتمع الجاهلي القديم، يقاطع ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعزلهم، ويمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية، كحقهم في الزواج، والاختلاط بالناس.فقد كان أهل المدينة قبل أن يبعث النبي r لا يخالطهم في طعامهم أعرج ولا أعمى ولا مريض، وكان الناس يظنون بهم التقذّر والتقزّز. فأنزل الله تعالى:لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون[ [النور: 61] (21).أي ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج، فهؤلاء بشر مثلكم، لهم كافة الحقوق مثلكم، فلا تقاطعوهم ولا تعزلوهم ولا تهجروهم، فأكرمكم عند الله أتقاكم، "والله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أشكالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم".وهكذا نزل القرآن، رحمة لذوي الاحتياجات الخاصة، يواسيهم، ويساندهم نفسيًّا، ويخفف عنهم. وينقذهم من أخطر الأمراض النفسية التي تصيب المعاقين، جراء عزلتهم أو فصلهم عن الحياة الاجتماعية.وبعكس ما فعلت الأمم الجاهلية، فلقد أحل الإسلام لذوي الاحتياجات الخاصة الزواج، فهم -والله- أصحاب قلوب مرهفة، ومشاعر جياشة، وأحاسيس نبيلة، فأقر لهم الحق في الزواج، ما داموا قادرين، وجعل لهم حقوقًا، وعليهم واجبات، ولم يستغل المسلمون ضعف ذوي الاحتياجات، فلم يأكلوا لهم حقًّا، ولم يمنعوا عنهم مالاً، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ أَوْ جُذَامٌ أَوْ بَرَصٌ؛ فَمَسَّهَا فَلَهَا صَدَاقُهَا كَامِلاً..."(22).
التيسير عليهم ورفع الحرج عنه
وقال تعالى -مخففًا عن ذوي الاحتياجات الخاصة-: ]لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً[ [الفتح: 17 ]ومثال ذلك الكفيف والمجنون، فالأول مكلف بجلّ التكاليف الشرعية باستثناء بعض الواجبات والفرائض كالجهاد.. أما الثاني فقد رفع عنه الشارع السمح كل التكاليف، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله r قال: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ" (26).هكذا كان المنهج النبوي في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، في وقت لم تعرف فيه الشعوب ولا الأنظمة حقًّا لهذه الفئة، فقرر -الشرع الإسلامي- الرعاية الكاملة والشاملة لذوي الاحتياجات الخاصة، وجعلهم في سلم أولويات المجتمع الإسلامي، وشرع العفو عن سفيههم وجاهلهم. وتكريم أصحاب البلاء منهم، لا سيما من كانت له موهبة أو حرفة نافعة أو تجربة ناجحة، وحث على عيادتهم وزيارتهم، ورغب في الدعاء لهم، وحرّم السخرية منهم، ورفع العزلة والمقاطعة عنهم، ويسّر عليهم في الأحكام ورفع عنهم الحرج. فالله في شريعة الإسلام ونبي الإسلام!.
وهكذا الاخوة الاحباب كانت رعاية الاسلام فى القران والسنة فاين نحن الان من هذه الرحمة المهداة والرعاية الربانية لهذه الفئة من اصحاب الاعاقات المختلفة اين نحن من احترامهم ورعايتهم وتكريمهم بالمجتمع واعطائهم حقوقهم الشرعية اين الرحمة فى القلوب اين الانسانسية ونرى من يشردهم ويدوس عليهم بالاقدام فهم بالنسبة له مرضى لايستحقون الحياة يلوثون حياته وهو فى نفس الوقت المستفيد الاول من وجودهم بالاستيلاء على تبرعات اهل الخير لهم ودعم الدولة ان وجد وصناديق التبرعات نعم الاسوياء اللذين بلا خلق ولاضمير هم المستفيدون من لاحول لهم ولاقوة ولكن ربك بصير بالعباد------ وللحديث بقية
تحياتى:اخوكم: حسن عبدالمقصود على-خبير التربية الخاصة
للتواصل :بريد الكتروتى: hassanrzk56@hotmail.com
موبيل: 01117510071

 المصدر: القران والسنة النبوية
هذا المقال منتقول من موقعى على كنانة اون لاين
نشرت فى 3 ديسمبر 2012 بواسطة hassanrzk





















الاثنين، 15 يونيو 2015

رؤية لإعداد معلم التربية الخاصة

يعتبر وجود الفئات الخاصة من المعوقين في أي مجتمع من المجتمعات الحديثة ظاهرة اجتماعية ولا يعنى بالإعاقة أو العجز الذي يصيب الإنسان أن يكون عجزاً كلياً أو شاملاً فلكل قدرته وعجزه من ناحية ما من نواحي الشخصية العامة، سواء في النواحي الجسمية أو النفسية أو العقلية، كذلك فإن الشخص المعوق هو في نفس الوقت قادر تحت ظروف معينة وفق تدريبات خاصة، وينبغي أن ندرك أن من أهم أسباب هذا العجز هو التفاعل المستمر بين الفرد وبيئته.ولما كانت التربية الخاصة وسيلة فعالة في مساعدة المعوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة على التكيف السليم مع البيئة التي يعيشون فيها وإعدادهم الإعداد السليم لتحقيق أهداف الحياة الخاصة التي يعيشها العاديون.لذلك تبرز أهمية تربية الفئات الخاصة في تزويدهم بما يساعدهم على الاندماج مع الأسوياء، بعد أن كان العزل للمعاق يأتي نتيجة رفض الآخرين له، فيكون العزل مفروضاً علية، أو أن يعزل نفسه بصفة تلقائية خوفاً من رفض الآخرين له كما أن العناية بهم هي في نفس الوقت تعتبر إعداداً واستثماراً لطاقاتهم واشتراكهم في دفع الاقتصاد القومي وإسهامهم الإيجابي في زيادة حجم الإنتاج وطاقة المجتمع، بالإضافة إلى أن العناية بتعليمهم وتأهيلهم يجنب المجتمع أعباء كبيرة متزايدة، فتركهم بـدون عناية يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمجتمع حيث يتحولون إلى فئات وطوائف تعوق التقدم وبخاصة إذا اتجهوا وجهات انحرافية مرضية كالإدمان، والتسول وغيرها مما يكلف المجتمع أعباء متزايدة لمقاومتها مستقبلاً. ومن هذا المنطلق وجب وجود جهات تربوية بكليات التربية المتخصصة لاعداد المعلم المناسب والمعد اعدادا جيدا ليتعامل مع هذه الفئات وليحقق الهدف من عملية الدمج الحقيقى من خلال التعليم السلوكى المناسب والتدريب المهنى المتناسب مع قدرات هذه الفئة ومن هنا وجب وضع رؤية واستراتيجية محددة لاعداد معلم تربية خاصة قادرا على التعامل الجيد مع هذه الفئات الخاصة لابد ان يتعرف على اهداف التربية الخاصة وسيكلوجية ذوى الاحتياجات الخاصة سواء الاجتماعية والنفسية والبدنية والطبية والبيئية وكذلك اساليب وطرق التواصل مع هذه الفئة علاوة على اهمية الاقتناع بالدور المهم للتعامل مع هذه الفئة ومدى الرغبة الخاصة للتعامل معهم دون النظر الى اى امور اخرى مادية او شخصية وبمعنى اخر لابد ان يكون من يتعامل مع هذه الفئة له القدرة على ان يكون عنصرا فعالا ومنتجا مع من يتعامل معه بحسب قدراته وامكانياته الخاصة ويكون مهنيا وليس موظفا عموميا

ومن خلال ماسبق يجب ا ناول مايتعلمة المعلم الذى يعد فى كليات التربية للتعامل مع الفئات الخاصة هو اهداف التربية الخاصة التى لاتختلف كثيرا عن اهداف التربية بصفة عامة فالتربية بصفة عامة تسعى الى العمل على إزاحة المعوقات المختلفة التي تحول دون توافق الطفل مع نفسه، ومع الآخرين. ومساعدة الطفل على تحصيل قسط من المواد التعليمية يمكنه من توظيفها في حياته العادية. - والمساعدة في إعداده مهنياً، وعملياً ويمكن توضيح أهداف التربية الخاصة فيما يلي:
1- تهيئة الطفل المعاق لتقبل الحالة التي وجد عليها والرضا عنها، وتهيئة المجتمع المحيط به وبخاصة أسرته للنظر إليه كعضو عامل له حقوق وعليه واجبات، وتكفل له عضويته الفعالة في المجتمع، ثم تدريبه على مظاهر السلوك السوي في المجتمع المحيط به لتلافي استخدامه بعض الحركات أو الانفعالات التي تعوق اندماجه في المجتمع.
2-مساعدة المعوقين على النمو نمواً متكاملاً في جميع النواحي الجسمية، والعقلية، والوجدانية إلى أقصى حد تصل إليه قدراتهم واستعداداتهم، وتزويدهم بالقدر الضروري من المعرفة الأساسية التي تناسبهم، واستغلال كل ما لديهم من قدرات ليكونوا بقدر الإمكان قوة عاملة منتجة.
3- تجنب اضطرابات النمو والسلوك التي تحدثها الإعاقة، والأعراض المرافقة لها، والوقاية من الاضطرابات النفسية، وأسباب عدم التكيف النفسي، والوصول إلى تحقيق تربية استقلالية للمعاق يعتمد فيها على نفسه إلى أكبر حد ممكن على قدر ما تسمح به حواسه، وقدراته المتبقية.
4-التأهيل التربوي للمعاق، بإتاحة الفرصة أمامه حسب ما تبقي لديه من قدرات في تعلم أساسيات المعرفة، من كتابة، وحساب، وقراءة، وكل ما يتعلق بأوجه النشاط الأخرى التي تساعده على النمو، والتكيف الشخصي والاجتماعي، والاندماج في الحياة الاجتماعية.
وثانيا : من جهة التعرف على الخصائص النفسية والاجتماعية لذوى الاعاقة بصفة عامة والعقلية بصفة خاصة نجد ان مسألة قصور المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المتخلفين عقليًا في مقدمة العديد من القضايا التربوية والاجتماعية التي ينبغي بحثها وطرحها للدراسة والمعالجة، حتى يتسنى العمل على رفع مستوى الكفاءة الاجتماعية لدى أفراد هذه الفئة وفق ما تمكنهم إمكاناتهم وقدراتهم. الأمر الذي يعني أن هناك هدفًا آخر لا يقل أهمية، عن الهدف التعليمي المعرفي، يجب تحقيقه، وهو البحث عن أفضل الطرق التربوية لتعليم هذه الفئة من الأطفال المواءمة الاجتماعية أو التوافق الاجتماعي. أي نوجد لديهم القدرة على التكيف للمواقف المختلفة بطريقة فيها استقلالية، خالية من الإشراف والتوجيه، معتمدين على أنفسهم. ومن هنا نجد أن عبء إدارة فصل خاص بضعاف العقول يعتبر في حد ذاته مشكلة صعبة. وهذا ما يدعو إلى القول بأن معلم التربية الخاصة، الذي يبذل مجهودًا أكبر في إدارة فصله عن معلم فصول التلاميذ العاديين؛ يحتاج إعداده، وتدريبه، من خلال برامج متخصصة لتربية وتعليم هذه الفئة من الأطفال.من حيث التحليل النفسي لشخصية الطفل المعوق عقليًا حيث انه فى الحاجة إلى الأمن، والحاجة إلى الانتماء. فالطفل المعوق عقليًا يشعر دائمًا بالخيبة عندما يعجز عن القيام بما يطلب منه من أعمال في المواقف الاجتماعية المختلفة، كما أن الجماعة، وبسبب قصوره وعجزه وكثرة فشله؛ تهمله، وقد تسخر منه. كل ذلك لا يجعله يشعر بأنه عضو مفيد في الجماعة التي يعيش فيها' ويشعر عندئذ بأنه مخلوق مهدد نفسيًا واجتماعيًا. وكذلك الحاجة إلى العمل والنجاح. وهى حاجة تتحقق عندما يقوم الإنسان بعملٍ ما وينجزه، فيشعر بالسعادة والرضا عن نفسه. والنتيجة المنطقية لعدم إشباع هذه الحاجات الأساسية أن يصبح الطفل المعوق عقليًا عاجز عن التكيف. ومن أهم مظاهر هذا العجز قيامه بأنماط مختلفة من السلوك العدواني، كالرغبة في العراك، وفي السباب، وفي مضايقة زملائه بالشد أو الجذب أو العراك. وأنماط أخرى من الانحرافات السلوكية، كالغش، والسرقة. وفي حالات أخرى، وعندما يشعر بالتهديد وعدم الأمان؛ ينسحب من المجتمع، ويفضل العزلة، ويصدر عنه مظاهر سلوك تدل على عدم النضج النفسي والاجتماعي، ومن هنا تكون أهمية البرامج التعليمية، وبرامج الصحة النفسية؛ في رعاية، وتربية، وتعليم هذه الفئة من الأطفال المعوقين عقليًا، والتي تقتضي تحديد الاحتياجات الفردية لهؤلاء الأطفال، وذلك في ضوء خطط مدروسة، وإجراءات قياس وتقويم متعددة، ومتنوعة.
هذا من حيث تجهيز معلم ملم باهداف التربية الخاصة وسيكلوجية ذوى الاعاقة اما من حيث معاير اعداد المعلم الخاصة بالمعرفة والاداء والنتائج والقدرة على العطاء فاللحديث بقية ان شاء الله تعالى .

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية