آخر المواضيع

الخميس، 9 يوليو 2015

من سنة الحبيب .. شرعية العلاج بالحقن

قال عبد الملك بن حبيب كان من مضى من السلف وأهل العلم يكرهون التعالج بالحقن إلا من ضرورة غالبة لا يوجد عن التعالج لها بالحقنة مندوحة بغيرها وروي أن رجلاً عليلاً جلس إلى عمر بن الخطاب فسأله عمر عن علّته فأخبره وقال إنه ليقال ما لي دواء أوفق من الحقنة فقال له عمر وإذا وجدت من شكواك شيئاً فعد لها وعن الواقدي قال كان علي وابن عبّاس ومجاهد والشعبي والزهري وعطاء وابراهيم النخعي وأبو بكر بن حزم والحكم بن عيينة وربيعة وابن هرمز يكرهونها إلا من ضرورة غالبة وكانوا يقولون لا تعرفها العرب وهي من فعل العجم وهي طرف من عمل قوم لوط
قال عبد الملك وأخبرني مطرّف عن مالك أنه كرهها وذكر أن عمر بن الخطاب كرهها وقال هي شعبة من عمل قوم لوط قال عبد الملك وسمعنا ابن الماجشون يكرهها ويقول كان علماؤنا يكرهونها
( ما جاء في التعالج بالمشي من السنا والشبرم وأشباهها من العقاقير
وعن أنس بن مالك أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال عليكم بأربع فإن فيهن شفاء من كلّ داء إلا من السام وهو الموت السنا والسنوت والثفاء والحبة السوداء قال عبد الملك والسنا القثاء لغة ثم السنوت الشبت والثفاء الحرف والحبة السوداء ( الشونيز ) قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ماذا في الأمرّين من الشفاء الصبر والثفاء يعني الحرف وعن أسماء بنت عميس أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} دخل عليها وعندها شبرم فقال لها ما

هذا فقالت شبرم يا رسول الله أردت أن أستمشي به فقال لها إنه حارّ جارّ يعني أنه يجرّ الداء قالت ودخل عليّ مرّة أخرى وعندي سنا فقلت يا رسول الله أردت أن أستمشي بهذا فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لو كان شيء يشفي من الموت لشفا منه السنا فكانت أسماء تنهي بعده عن الشبرم لحرارته عن الأدوية التي فيها السموم وكانت إذا شربت السنا تطبخه بالزيت ووصف الحارث بن كلّدة لعمر بن الخطاب شرب السنا يطبخ بالزيت وأنه ينفع من الخام ووجع الظهر فأرسل عمر إلى أزواج النبي {صلى الله عليه وسلم} بنعت ذلك يكن يتعالجن به وكانت عائشة لا تعيبه وعن حبيب كاتب مالك أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال عليكم بالسنا وإياكم والشبرم فإنه حارّ جارّ يعني أنه يجر بالداء وعن مالك أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال عليكم بالأشبيوش فإنه مرهم البطن قال والأشبيوش بزر قطونا وكان المقداد بن عمر يشرب دهن الخروع عاماً ويتركه عاماً
( ما جاء في ما يكره التعالج به من الدواء الخبيث المخوف أو المحرم
وعن مجاهد أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نهى عن شرب الدواء الخبيث وهو الذي يبقى في الأمعاء ويقتل صاحبه من العقاقير المسمومة مثل السقمونية والتاكوت والشبرم
والحنظل والعلقم وأشباهها من العقاقير المسمومة فإن التعالج بها مكروه وقد سئل مالك عن التعالج بها فكرهها ونهى عنها إلا من اضطّر لشدة داء ويكون الذي يعالج بها ثقة مأموناً عالماً بالطب والعلاج به فلعل وسئل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عن الخمر أيتداوى بها المريض والصبيان فقال لا يقربونها فإنها داء دوي وقال ليس في ما حرم الله شفاء وعنه {صلى الله عليه وسلم} ما جعل الله في شيء حرمه شفاء لأحد وقال مالك لا يحلّ لأحد أن يداوي دبر الدواب بالخمر وكيف بمداواة المريض بها وقد كرهها ابن عمر لناقته وكان ابن عمر إذا دعا طبيباً يداوي أهله اشترط عليه ألاّ يداوي بشيء مما حرم الله

منقول من كتاب مختصر فى الطب

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية