آخر المواضيع

الخميس، 9 يوليو 2015

من سنة الحبيب ... في علاج الجذام والبرص وكي وقطع العروق وتداوي الطبيب لجرح المرأة.

ما جاء في علاج الجذام والبرص واجتناب ما يجرّ إليهما 
وروي أن الأزدي كاتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أصابه الجذام فقال عمر للحارث بن كلدة عالجه قال يا أمير المؤمنين أمّا أن يبرأ فلا ولكن أداويه حتى يقف مرضه قال عمر فلذلك كان الحارث يأمر بالحنظل الرطب فيدهن به قدميه لا يزيده على ذلك فوقف مرضه حتى مات وجاء رجل إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وبه برص فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إيت بفناء ليس به بمرتفع ولا منحدر فتمرّغ فيه ففعل الرجل فلم يزد برصه وعن مجاهد أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال نبت الشعر في الأنف أمان من الجذام وعن الزهري أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال غبار المدينة شفاء من الجذام وعنه {صلى الله عليه وسلم} من أكل الجرجير ليلاً تردد الجذام عليه حتى يصبح وروي في حديث آخر لا تأكل الجرجير فإنه يسقي عروق الجذام وعن أنس بن مالك أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال لا تستاكوا بعود الرمّان ولا الريحان فإنه يسقي عرق الجذام.

ما جاء في الكي والبطّ وقطع العروق 
قال عبد الملك بن حبيب الكي والبطّ وقطع العروق مكروهة إلا من اضطر إليه لداء لا دواء له إلا فيه وأمر لا يوجد فيه بدّ فإمّا على حال التداوي في ما فيه المندوحة بغيره عنه فلا يجوز فعله لم تزل الكراهية فيه في الآثار وفي الفتيا من أهل العلم وعن قتادة أن رجلاً دخل على رسول الله {صلى الله عليه وسلم} شاكٍ قال يا رسول الله لو اكتويت فقال له رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بل اكتوِ أنت فما مات الرجل حتى اكتوِيَ تسعاً وتسعين كية وروى إبراهيم النخعي أن رجلاً استأذن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أن يكتوي ثلاث مرّات فنهاه ثلاث فاكتوى الرجل بغير إذن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فغضب {صلى الله عليه وسلم} لمّا أخبر به ثم قال إذا أحرقه الله فأحرقوه وجاء رجل أيضاً إليه {صلى الله عليه وسلم} فقال له إن بي عرق النساء وقد أردت قطعه فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا تقطعه ولكن استرقّ له وخذ إلية كبش عربي أسود فيذاب ثم اشربه على الريق ثلاثة أيام وادهنه به فإنه ينفع بإذن الله من عرق النساء ونهى ابن مسعود عن قطع اللهاة وعن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص أنه أصابته ذات الجنب فدعا له أبوه طبيباً يكويه فقال له عمر بن الخطاب لا تمسّ ابنك ناراً فإن له أجلاً هو بالغه لن يعدوه ولن يتأخر عنه فولى علقمة بن وقاص راجعاً فنادى عمر فقال له عمر اعلم إن الذي كرهته لك هو كما ذكرت وهو حدث بابنك حدث في وجعه هذا لم يزل عليّ في نفسك من نهيي إيّاك شيء اذهب فاصنع ما رأيت وروى ابن سعيد بن زارة أصابته الذبحة فاستأذن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} في الكي فنهاه فأبى سعد إلا أن يكتوي فاكتوى فمات 

قال عبد الملك وقد اكتوى بعضهم على حال الاضطرار إليه إذ لم يجد منه بداً ولا عنه غنى بغيره وعن جابر بن عبد الله أن ابن سعد بن أبي وقاص رمي بسهم في يده فأمر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} طبيباً فكواه على موضع الرمية وروى مالك عن نافع عن عمر أن اكتوى من اللقوة وقال مالك لا بأس بالكي والبطّ وقطع العروق لمن اضطّر إليه ولم يجد من بداً وروي أن خباب بن الأرت اكتوى سبعاً في بطنه لما لم يجد منه بداً وعن أنس بن مالك أنه اكتوى في عهد رسول الله {صلى الله عليه وسلم} من ذات الجنب وروي أن المقداد بن الأسود كان عظيم البطن قد أضرّ به الشحم وغمّه حتى كان يوقفه على الموت فبطّ بطنه مرتين يخرج منه الشحم على غير مرض إلا كثرة الشحم فمات من ذلك على آخر البطّ وخرج عروة بن الزبير إلى الوليد بن عبد الملك فأصابت رجله الشافة فعظمت ثم آلت الى الأكلة فأراد عروة قطعها فدعا له الوليد الأطباء فقالوا له إن أنت قطعتها قتلت نفسك فقال لا بد من قطعها فاقطعوا قالوا فنسقيك المرقد قال ولِمَ قالوا لئلا ترى ولا تحس ما نصنع لك قال لا أشربه فأخذوا منشاراً فأحموه حتى صار كالجمرة ثم قطعوا به ساقه فوق الكعب بأربعة أصابع ثم أدخلوها في الزيت تفور فما تحرّك فلما قطعت ونظر إليها موضوعة أمامه قال أما إنه يعلم أني لم أمش بها إلى معصية قط ثم أمر بها فغسلت فكفنها في قبطية ثم أمر بها أن تدفن في مقابر المسلمين
ما جاء في امرأة يموت ولدها في بطنها ويكون الجرح في موضع العورة فتحتاج إلى علاج الطبيب
وعن الأوزاعي أن امرأة عسر ولدها في رحمها فأمر عمر بن عبد العزيز الطبيب أن يقوّر ثوبها على فرجها ويدخل يده فيقطعه ففعل ثم جعل يعضيه في رحمها عطواً عطواً وقال لا بأس بذلك وعنه أيضا وعن مكحول وعطاء وغيرهم من التابعين قالوا في المرأة بها الجرح وغيره لا بأس أن يداويها الرجل يأخذ ثوبها فيلفّ به ما حول الفرج حتى لا يرى غير الجرح ثم يداويه

منقول

إرسال تعليق

 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية