آخر المواضيع

الثلاثاء، 2 يونيو 2015

أهمية اللعب عند الأطفال و فوائده



تعريف اللعب :
تعرض كثير من الباحثين لتعريف اللعب.وقد جاءت هذه التعريفات على اختلافها ذات سمات مشتركة تتركز في النشاط والدافعية وسنعرض جانباً كبيراً منها يكفي لإعطاء صورة واضحة عن هذا المظهر من مظاهر نشاط الطفل.
1-    سنبدأ بالتعريف الذي يعرضه قاموس التربية لمؤلفه ( Good  ) يعرف جود اللعب أنه ( نشاط موجه ( directed  )  أو غير موجه ( free  ) يقوم به الأطفال من أجل تحقيق المتعة والتسلية ويستغله الكبار عادة ليسهم في تنمية سلوكهم وشخصياتهم بأبعادها المختلفة العقلية والجسمية والوجدانية .
2-  ويكمل تعريف جود للعب تعريف شابلن له ( chaplin 1970  ) في قاموس علم النفس وهو ( نشاط يمارسه الناس أفراداً أو جماعات بقصد الاستمتاع ودون أي دافع آخر ) .
3-   يعرف عدس ومصلح ( 1980 ص68 ) اللعب في كتابهما ( رياض الأطفال ) على أنه : ( استغلال طاقة الجسم الحركية في جلب المتعة النفسية للفرد ولا يتم اللعب دون طاقة ذهنية أيضاً ) .
4-  تعرف كاترين تايلور ( 1967 ) اللعب على أنه: ( أنفاس الحياة بالنسبة للطفل أنه حياته وليس مجرد طريقة لتمضية الوقت وإشغال الذات فاللعب للطفل هو كالتربية والاستكشاف والتعبير الذاتي والترويح والعمل للكبار ) .
5-   يعرف بياجه اللعب على أنه : ( عملية تمثل ( Assimilation ) تعمل على تحويل المعلومات الواردة لتلائم حاجات الفرد.فاللعب والتقليد والمحاكاة جزء لا يتجزأ من عملية النماء العقلي والذكاء ) .
6-   وقد أشار الكاتب الفرنسي كيلوا ( Cailois  ) إلى سمات للعب في كتابه ( الألعاب والناس ) ( 1958 Cailois  ) ومن هذه السمات :
·        آ- اللعب مستقل ( Separate  ) ويجري في حدود زمان ومكان محددين ومتفق عليهما .
·   ب- اللعب غير أكيد ( Uncertain ) أي لا يمكن التنبؤ بخط سيره وتقدمه أو نتائجه وتترك حرية ومدى ممارسة الحيلة والدهاء فيه لمهارة اللاعبين وخبراتهم.
·   ج- يخضع لقواعد أو قوانين معينة أو إلى اتفاقات أو أعراف تتخطى القواعد المتبعة وتحل محلها بصورة مؤقتة.
·   د- إيهامي (  Fictional ) أو خيالي أي أن اللاعب يدرك تماماً إن الأمر لا يعدو كونه بديلاً للواقع ومختلفاً عن الحياة اليومية الحقيقية
ولا شك أن اللعب يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتربية بل هو كما قال ( روسو ) : أسلوب الطبيعة في التربية ووسيلتها لإعداد الكائن الحي للعمل الجدي في المستقبل 0( حنورة ، 1996 )
أنواع اللعب عندالأطفال :
تتنوع أنشطة اللعب عند الأطفال من حيث شكلها ومضمونها وطريقتها وهذا التنوع يعود إلى الاختلاف في مستويات نمو الأطفال وخصائصها في المراحل العمرية من جهة وإلى الظروف الثقافية والاجتماعية المحيطة بالطفل من جهة أخرى وعلى هذا يمكننا أن نصنف نماذج الألعاب عند الأطفال إلى الفئات التالية :
الألعاب التلقائية
هي عبارة عن شكل أولي من أشكال اللعب حيث يلعب الطفل حراً وبصورة تلقائية بعيداً عن القواعد المنظمة للعب وهذا النوع من اللعب يكون في معظم الحالات إفراد يا وليس جماعياً حيث يلعب كل طفل كما يريد.
ويميل الطفل في مرحلة اللعب التلقائي إلى التدمير وذلك بسبب نقص الاتزان الحسي الحركي إذ يجذب الدمى بعنف ويرمي بها بعيداً وعند نهاية العام الثاني من عمره يصبح هذا الشكل من اللعب أقل تلبية لحاجاته النمائية فيعرف تدريجياً ليفسح المجال أمام شكل آخر من أشكال اللعب .

 
الألعاب التمثيلية :
يتجلى هذا النوع من اللعب في تقمص لشخصيات الكبار مقلداً سلوكهم وأساليبهم الحياتية التي يراها الطفل وينفعل بها.
وتعتمد الألعاب التمثيلية - بالدرجة الأولى - على خيال الطفل الواسع ومقدرته الإبداعية ويطلق على هذه الألعاب ( الألعاب الإبداعية )." تذهب البنات الصغيرات - ربات البيوت إلى المخزن ويتشاورن حول إعداد طعام الغداء فتقول إحداهن وقد بدت على وجهها علامات الجد :
(( إن زوجي يحب أكل البفتيك ولكن ابنتي لا تأكل سوى الفطائر - وتقول الثانية هازة رأسها : وزوجي يحب أكل السمك لأنه كما يقول كره النقانق )) وعندما تدخل ربة البيت إلى المخزن تطوف فيه وتنتقل من قسم إلى آخر وتسأل عن الأسعار وتشم رائحة اللحم المقدد وتدفع الحساب لقاء جميع ما اشترته وتحسب الباقي. وهنا تتذكر أن ابنها سيعود الآن من المدرسة وأن طعام الغداء غير جاهز بعد ، فتمضي مسرعة إلى البيت ( لوبلينسكايا 1980 ص154 ) .
ويتصف هذا النوع من اللعب بالإيهام أحياناً وبالواقع أحياناً أخرى إذ لا تقتصر الألعاب التمثيلية على نماذج الألعاب الخيالية الإيهامية فحسب بل تشمل ألعاباً تمثيلية واقعية أيضاً تترافق مع تطور نمو الطفل .
الألعاب التركيبية :
يظهر هذا الشكل من أشكال اللعب في سن الخامسة أو السادسة حيث يبدأ الطفل وضع الأشياء بجوار بعضها دون تخطيط مسبق فيكتشف مصادفة أن هذه الأشياء تمثل نموذجاً ما يعرفه فيفرح لهذا الاكتشاف ومع تطور الطفل النمائي يصبح اللعب أقل إيهامية وأكثر بنائية على الرغم من اختلاف الأطفال في قدراتهم على البناء والتركيب .
ويعد اللعب التركيبي من المظاهر المميزة لنشاط اللعب في مرحلة الطفولة المتأخرة ( 10-12 ) ويتضح ذلك في الألعاب المنزلية وتشييد السدود . فالأطفال الكبار يضعون خطة اللعبة ومحورها ويطلقون على اللاعبين أسماء معينة ويوجهون أسئلة لكل منهم حيث يصدرون من خلال الإجابات أحكاماً على سلوك الشخصيات الأخرى ويقومونها .
ونظراً لأهمية هذا النوع من الألعاب فقد اهتمت وسائل التكنولوجيا المعاصرة بإنتاج العديد من الألعاب التركيبية التي تتناسب مع مراحل نمو الطفل كبناء منزل أو مستشفى أو مدرسة أو نماذج للسيارات والقطارات من المعادن أو البلاستيك أو الخشب وغيرها.
  الألعاب الفنية
تدخل في نطاق الألعاب التركيبية وتتميز بأنها نشاط تعبيري فني ينبع من الوجدان والتذوق الجمالي في حين تعتمد الألعاب التركيبية على شحذ الطاقات العقلية المعرفية لدى الطفل ومن ضمن الألعاب الفنية رسوم الأطفال التي تعبر عن التألق الإبداعي عند الأطفال الذي يتجلى بالخربشة أو الشخطبة scrupling  هذا والرسم يعبر عما يتجلى في عقل الطفل لحظة قيامه بهذا النشاط . ويعبر الأطفال في رسومهم عن موضوعات متنوعة تختلف باختلاف العمر.
فبينما يعبر الصغار في رسومهم عن أشياء وأشخاص وحيوانات مألوفة في حياتهم نجد أنهم يركزون أكثر على رسوم الآلات والتعميمات ويتزايد اهتمامهم برسوم الأزهار والأشجار والمنازل مع تطور نموهم .
وتظهر الفروق بين الجنسين في رسوم الأطفال منذ وقت مبكر فالصبيان لا يميلون إلى رسم الأشكال الإنسانية كالبنات ولكنهم يراعون النسب الجسمية أكثر منهن . فبينما نجد أن الأطفال جميعهم يميلون إلى رسم الأشخاص من جنسهم ما بين سن الخامسة والحادية عشرة نجد أن البنات يبدأن في رسم أشكال تعبر أكثر عن الجنس الآخر بعد الحادية عشرة . وتشتمل رسوم الأولاد على الطائرات والدبابات والمعارك في حين تندر مثل هذه الرسوم عند البنات ويمكن أن نرجع ذلك إلى أسلوب التربية والتفريق بين الصبيان والبنات من حيث الأنشطة التي يمارسونها والألعاب التي يقومون بها.ومما يؤثر في نوعية الرسوم أيضاً المستويات الاقتصادية والاجتماعية للأسر إلى جانب مستوى ذكاء الأطفال.
 
 
الألعاب الترويحية والرياضية :
يعيش الأطفال أنشطة أخرى من الألعاب الترويحية والبدنية التي تنعكس بإيجابية عليهم.فمنذ النصف الثاني من العام الأول من حياة الطفل يشد إلى بعض الألعاب البسيطة التي يشار إليها غالباً على أنها (( ألعاب الأم mother games  لأن الطفل يلعبها غالباً مع أمه.وتعرف الطفولة انتقال أنواع من الألعاب من جيل لآخر مثل (( لعبة الاستغماية )) و ((السوق )) (( والثعلب فات )) و  (( رن رن يا جرس )) وغير ذلك من الألعاب التي تتواتر عبر الأجيال.
وفي سنوات ما قبل المدرسة يهتم الطفل باللعب مع الجيران حيث يتم اللعب ضمن جماعة غير محددة من الأطفال حيث يقلد بعضهم بعضاً وينفذون أوامر قائد اللعبة وتعليماته.وألعاب هذا السن بسيطة وكثيراً ما تنشأ في الحال دون تخطيط مسبق وتخضع هذه الألعاب للتعديل في أثناء الممارسة. وفي حوالي الخامسة يحاول الطفل أن يختبر مهاراته بلعبة السير على الحواجز أو الحجل على قدم واحدة أو ( نط الحبل ) وهذه الألعاب تتخذ طابعاً فردياً أكثر منه جماعياً لأنها تفتقر إلى التنافس بينما يتخلى الأطفال عن هذه الألعاب في سنوات ما قبل المراهقة ويصبح الطابع التنافسي مميزاً للألعاب حيث يصبح اهتمام لا متمركزاً على التفوق والمهارة.
والألعاب الترويحية والرياضية لا تبعث على البهجة في نفس الطفل فحسب بل إنها ذات قيمة كبيرة في التنشئة الاجتماعية. فمن خلالها يتعلم الطفل الانسجام مع الآخرين وكيفية التعاون معهم في الأنشطة المختلفة.
    ويؤكد ( دي بوا 1952 ص370 - 371 ) على قيمة هذه الأنشطة في تنشئة الطفل وفقاً لمعايير الصحة النفسية :(( فهذه الأنشطة تتحدى الطفل لكي ينمي مهارة أو يكون عادة وفي سياقها يستثار بالنصر ويبذل جهداً أكبر.وحينما لا يشترك الناس في صباهم في ألعاب رياضية فإنهم يحصلون على تقديرات منخفضة وفقاً لمقاييس التكيف الاجتماعي والانفعالي للناجحين. فمثل هؤلاء الأشخاص كثيراً ما يتزعمون الشغب ويثيرون المتاعب لأنه لم تكن لديهم الفرصة لأن يتعلموا كيف يكسبون بتواضع أو يخسرون بشرف وبروح طيبة أو يتحملون التعب الجسمي في سيبل تحقيق الهدف وباختصار فإن أشخاصاً كهؤلاء لا يحظون بميزة تعلم نظام الروح الرياضية الطيبة وهي لازمة للغاية لحياة سعيدة عند الكبار
والواقع أن الألعاب الرياضية تحقق فوائد ملموسة فيما يتعلق بتعلم المهارات الحركية والاتزان الحركي والفاعلية الجسمية لا تقتصر على مظاهر النمو الجسمي السليم فقط بل تنعكس أيضاً على تنشيط الأداء العقلي وعلى الشخصية بمجملها.
فقد بينت بعض الدراسات وجود علاقة إيجابية بين ارتفاع الذكاء والنمو الجسمي السليم لدى الأطفال منذ الطفولة المبكرة وحتى نهاية المراهقة .
الألعاب الثقافية :
هي أساليب فعالة في تثقيف الطفل حيث يكتسب من خلالها معلومات وخبرات.
ومن الألعاب الثقافية القراءة والبرامج الموجهة للأطفال عبر الإذاعة والتلفزيون والسينما ومسرح الأطفال وسنقتصر في مقامنا هذا على القراءة
إن الطفل الرضيع في العام الأول يجب أن يسمع غناء الكبار الذي يجلب له البهجة وفي العام الثاني يحب الطفل أن ينظر إلى الكتب المصورة بألوان زاهية ويستمتع بالقصص التي تحكي عن هذه الصور هذا إلى جانب ذلك تعد القراءة خبرة سارة للطفل الصغير وخاصة إذا كان جالساً في حضن أمه أو شخص عزيز عليه كما يقول جيرسيلد.ويمكن تبين الميل نحو القراءة عند الأطفال في سن مبكرة حيث تجذبهم الكتب المصورة والقصص التي يقرؤها الكبار لهم ويحب الطفل في هذه السن الكتب الصغيرة ليسهل عليه الإمساك بها
وغالباً ما يميل الأطفال الصغار إلى القصص الواقعية بينما أن اتجاه الأم نحو الخيال له تأثير هام في تفضيل الطفل للقصص الواقعية أو الخيالية.ويفضل معظم الصغار القصص التي تدور حول الأشخاص والحيوانات المألوفة في حياتهم ويميلون إلى القصص الكلاسيكية مثل ( سندريلا - وعلي بابا والأربعين حرامي ) كما يميلون إلى القصص العصرية التي تدور حول الفضاء والقصص الفكاهية والدرامية.ويميلون أيضاً في سنوات ما قبل المدرسة بسبب ما يتصفون به من إحيائية animism  إلى القصص التي تدور حول حيوانات تسلك سلوك الكائنات الإنسانية ( ويلسون 1943 ) .
ومع تطور النمو يتغير تذوق الطفل للقراءة إذ أن ما كان يستثيره في الماضي لم يعد يجذب انتباهه الآن ومع نموه العقلي وازدياد خبراته يصبح أكثر واقعية.إن القدرة القرائية لدى الطفل تحدد ما يحب ويفضل من القصص.والاهتمام الزائد بالوصف والحشد الزائد مما هو غريب على الطفل يجعل الكتاب غريباً عنه وغير مألوف لديه.
وتكشف الدراسات أن الميل نحو القراءة عند الطفل تختلف من مرحلة ( عمرية ) لأخرى في سنوات المدرسة حيث يتحدد بموجبها أنماط الكتب التي يستخدمها .
      ففي حوالي السادسة أو السابعة يميل الطفل إلى قراءة القصص التي تدور حول الطبيعة والرياح والأشجار والطيور كما أنه يهتم بحكايات الجن أو الشخصيات الخرافية التي تكون قصيرة وبسيطة .
وفي حوالي التاسعة والعاشرة من عمر الطفل يضعف اهتمامه بالحكايات السابقة ويميل إلى قصص المغامرة والكوميديا والرعب وقصص الأشباح.ومع نهاية مرحلة الطفولة تتعزز مكانة القراءة في نفوس الأطفال وخاصة لدى البنات.أما في مرحلة المراهقة تصبح الميول القرائية لدى المراهقين أكثر صقلاً وأكثر إمتاعاً من الناحية العقلية.فبينما يهتم الأولاد بالموضوعات التي تتعلق بالعلم والاختراع تهتم البنات بالشؤون المنزلية والحياة المدرسية.وفي المراهقة يصل الولع بالقراءة إلى ذروته.نتيجة للعزلة التي يعاني منها المراهقون.حيث ينهمكون في القراءة بغية الهروب من المشكلات التي تعترضهم من جهة وإلى زيادة نموهم العقلي والمعرفي من جهة أخرى.
ويظهر اهتمام المراهقين بالكتب التي تتحدث عن الأبطال التاريخيين والخرافيين.فبينما يهتم الأولاد في هذه السن بالاختراعات والمغامرات تهتم البنات بالكتب المتعلقة بالمنزل والحياة المدرسية والجامعية .
والواقع أن حب الكتاب والقراءة تمثل أحد المقومات الأساسية التي تقوم عليها فاعلية النشاط العقلي.لذا يتطلب ذلك تكوين عادات قرائية منذ الطفولة وأن تتأصل عند الأطفال مع انتقالهم من مرحلة عمرية إلى مرحلة أخرى ( الحياري ، 1992 )
أهمية اللعب في حياة الأطفال وفوائده :
اهتم العلماء كثيراً في بيان آثار اللعب في حياة الأطفال.فهذا عالم النفس الألماني ( كارل بيولر ) يؤكد أهمية اللعب في النمو العقلي للطفل وهذا العالم الروسي ( ماكارينكو ) يؤكد التأثير البالغ للعب في تكوين شخصية الطفل ومن المؤكد أن للعب فوائده من نواح عديدة.وسنوضح فيما يلي فوائد اللعب من النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية والخلقية والتربوية
1-     من الناحية الجسمية :
اللعب نشاط حركي ضروري في حياة الطفل لأنه ينمي العضلات ويقوي الجسم ويصرف الطاقة الزائدة عند الطفل AURPLUS energy outlet   ويرى بعض العلماء أن هبوط مستوى اللياقة البدنية وهزال الجسم وتشوهاته هي بعض نتائج تقييد الحركة عند الطفل لأن البيوت الحالية المؤلفة من عدة طوابق قد حدت من نشاط الطفل وحركته فهو يحتاج إلى الركض والقفز والتسلق وهذا غير متوافر في الطوابق الضيقة المساحة فمن خلال اللعب يحقق الطفل التكامل بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير والمحاكمات ويتدرب على تذوق الأشياء ويتعرف على لونها وحجمها وكيفية استخدامها
2-     من الناحية العقلية :
اللعب يساعد الطفل على أن يدرك عالمه الخارجي وكلما تقدم الطفل في العمر استطاع أن ينمي كثيراً من المهارات في أثناء ممارسته لألعاب وأنشطة معينة.ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم فيها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب الذي يميز مرحلة الطفولة المتأخرة تثري حياته العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به.يضاف إلى هذا ما تقدمه القراءة والرحلات والموسيقى والأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية من معارف جديدة.وفي إحدى الدراسات التي أجريت على أطفال الرياض والمدارس الابتدائية في بريطانيا في سن (4-7 ) سنوات لوحظ أن الأطفال الذين أبدوا اهتماماً خاصاً باللعب بالسفن وبنائها ونظام العمل فيها ازدادت حصيلتهم اللغوية.
وخلاصة الأمر يجب تنظيم نشاط اللعب على أساس مبادئ التعلم القائم على حل المشكلات وتنمية روح الابتكار والإبداع عند الأطفال.

3-     من الناحية الاجتماعية :
إن اللعب يساعد على نمو الطفل من الناحية الاجتماعية ففي الألعاب الجماعية يتعلم الطفل النظام ويؤمن بروح الجماعة واحترامها ويدرك قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة.وإذا لم يمارس الطفل اللعب مع الأطفال الآخرين فإنه يصبح أنانياً ويميل إلى العدوان ويكره الآخرين لكنه بوساطة اللعب يستطيع أن يقيم علاقات جيدة ومتوازنة معهم وأن يحل ما يعترضه من مشكلات  ( ضمن الإطار الجماعي ) وأن يتحرر من نزعة التمركز حول الذات
4-     من الناحية الخلقية :
يسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل.فمن خلال اللعب يتعلم الطفل من الكبار معايير السلوك الخلقية كالعدل والصدق والأمانة وضبط النفس والصبر.كما أن القدرة على الإحساس بشعور الآخرين " empathic ability "  تنمو وتتطور من خلال العلاقات الاجتماعية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حياته.
وإذا كان الطفل يتعلم في اللعب أن يميز بين الواقع والخيال فإن الطفل من خلال اللعب وفي سنوات الطفولة الأولى يظهر الإحساس بذاته كفرد مميز فيبدأ في تكوين صورة عن هذه الذات وإدراكها على نحو متميز عن ذوات الآخرين رغم اشتراكه معهم بعدة صفات .
5-      من الناحية التربوية :
لا يكتسب اللعب قيمة تربوية إلا إذا استطعنا توجيهه على هذا الأساس لأنه لا يمكننا أن نترك عملية نمو الأطفال للمصادفة.فالتربية العفوية Laissez Faire  التي اعتمدها روسو لا تضمن تحقيق القيمة البنائية للعب وإنما يتحقق النمو السليم للطفل بالتربية الواعية التي تضع خصائص نمو الطفل ومقومات تكوين شخصيته في نطاق نشاط تربوي هادف.وقد أجريت دراسات تجريبية على أطفال من سن 5-8 سنوات في ( 18 ) مدرسة ابتدائية وروضة أطفال منها (6) مدارس تجريبية تقوم على استخدام نشاط اللعب أساساً وطريقة للتعليم وقد تراوح وقت هذا النشاط ما بين ساعة إلى ساعة ونصف الساعة يومياً و(12) مدرسة تؤلف المجموعة الضابطة التي لم يكن فيها تقريباً توظيف للعب نشاطاً للتعلم ( درويش ، 1983 )  .



الغيرة عند طفلك و كيفية علاجها

الغيرة هي حالة انفعالية مركبة من حب التملك وشعور الغضب بسبب وجود عائق مصحوبة بتغيرات فسيولوجية داخلية وخارجية يشعر بها الطفل عادة عند فقدان الامتيازات التي كان يحصل عليها اوعند ظهور مولود جديد في الاسرة اوعند نجاح طفل اخر في المدرسة في حين كان حظه الفشل والاخفاق هذه المشاعر المركبة يرفض الطفل الافصاح عنها او الاعتراف بها ويحاول الاخفاء لأن الاظهار او الافصاح عنها تزيد من شعوره بالمهانة والتقصير
اسباب مشكلة الغيرة لدى الطفل :
· شعور الطفل بالنقص ومروره بمواقف محبطة : كنقص الجمال او في الحاجات الاقتصادية من ملابس ونحوه ومرور الطفل بمواقف محبطة او فشله المتكرر ويزداد هذا الشعور ويثبت نتيجة سوء معاملة الوالدين وقسوتهم معه والسخرية من ذلك الفشل.
· انانية الطفل التي تجعله راغبا في حيازة اكبر قدر من عناية الوالدين.
· قدوم طفل جديد للأسرة .
· ظروف الاسرة الاقتصادية فبعض الأسر دخلها الاقتصادي منخفض اوشديدة البخل على ابنائها مقارنة بالاسر الاخرى فتنمو بذور الغيرة في نفس الطفل نتيجة عدم حصوله على مايريد من اسرته.
· المفاضلة بين الابناء فبعض الاسر تفضل الذكور على الاناث او عندما يفضل الصغير على الكبير وهكذا فتنمو الغيرة بين الابناء.
· كثرة المديح للاخوة اوالاصدقاء امام الطفل واظهار محاسنهم امامه.
ولعلاج مشكلة الغيرة عند الطفل نقترح مايلي :
· ان نزرع في الطفل ثقته بنفسه وان نشجعه على النجاح وانه عندما يفشل في عمل ما سينجح في عمل آخر.
· ان نتجنب عقابه او مقارنته بأصدقائه اواخوته و اظهار نواحي ضعفه وعجزه فالمقارنة تصنع الغيرة بين الاخوة والاصدقاء وابعاده عن مواقف المنافسات غير العادلة
· ان نعلمه ان هناك فروقا فرديه بين الناس ونضرب له الامثلة على ذلك.
· ان نزرع فيه حب المنافسة الشريفة وان الفشل ليس هو نهاية المطاف بل ان الفشل قد يقود الى النجاح
· تشجعيه لإن يعبر عن انفعالاته بشكل متزن .
· اشعار الطفل بأنه مقبول بمافيه لدى الاسرةوان تفوق الاخرين لايعني ان ذلك سيقلل من حب الاسرة له اوتزلزل مكانته .
· اذاقدم للاسرة مولود جديد ولاحظت غيرة ابنك منه فلا تكفه او تزجره بل دعه يساعدك في العناية بالطفل في امور هي في حدود طاقته واثني عليه واشعره بالمسؤولية وراقبه عن بعد دون ان يشعر .ولاتظهر اهتمامك بالطفل الجديد وهويرى ولاتدعه يشعر بأن هذا الطفل قد اخذ حبه منك وكن دائما يقظ لسلوك الطفل وصحح خطأه بلطف ولباقة .
· تعويد الطفل منذ الصغر على تدنب الانانية والفردية والتمركز حول الذات وان له حقوقا وعليه واجبات ونوضح له السلوك الصحيح .
· ادماج الطفل في جماعات نشاط وفرق رياضية.

التعلثم والثأثأة عند طفلك و كيفية علاجها

في الحقيقة أن التأتأة هي أحد أشكال الاضطرابات النفسية والأكثر شيوعاً كأحد صعوبات النطق ، وتنتشر بصورة واضحة في سن الثالثة أو الرابعة أثناء اكتساب الطفل الكلام ، أو من سن الخامسة أو السادسة عند دخول الطفل المدرسة ، وأحياناً تبدأ في سن المراهقة.

احتمالات ظهور التأتأة المبكرة عند الاطفال

أولاً: الفشل
حينما يبلغ الطفل سناً أكبر فإنه يحاول أن يكوّن جمل أطول للتعبير عن أفكار جديدة ، عند ما يفشل فى العثور على الكلمات الصحيحة ، وأمه لا تعيره انتباهاً كبيراً بسبب محاولته المستمرة فقط تقول له ( ها .. ها عايز تقول أيه ؟ ) وهي مستغرقة بأعمال المنزل.وهكذا تزداد خيبة الطفل بسبب عدم اهتمام أمه.ثانياً :التوتر النفسي
التوتر النفسي والعناد الذي يظهر أحياناً على الطفل في المرحلة الابتدائية نتيجة الظروف البيئية التي تحيط به تؤثر في كلامه
-
عدم إحساس الطفل بالأمن والعطف ، والحرمان.
-
مبالغة الوالدين في الرعاية وعدم إعطائه فرصة للاعتماد على النفس
-
الخلافات بين الوالدين ومشاهدة الطفل لها.
-
التوتر النفسي للأمهات ينعكس على أطفالهن.
-
الفشل الدراسي
ثالثاً :الوراثة والبيئة
التأتأة أحياناً تكون وراثية في الأسرة ، هي ليست فطرية بصفة قاطعة إلا أن للوراثة دور والبيئة دور أكبر ونسبة ظهورها عند الذكور أكثر عن الإناث ، وهذا يعني أن بعض الأشخاص لديهم استعداد أكبر نحو هذه الظاهرة .رابعا ً:اضطراب مراكز الكلام
- وجود عطب خلقي في مراكز الكلام في المخ.
-
اضطراب الجهاز التنفسي ، وتضخم اللوزتين ولحمية الأنف .
-
إجبار الطفل الأعسر ( الذي يستخدمه يده اليسار ) على استعمال اليد اليمني يؤدي إلى اضطراب الجهاز العصبي الخاص بالكلام لأن ذلك الجزء من المخ هو الذي يتحكم في الكلام
مظاهرة التأتأة

1-حركات ارتعاشية مصاحبة متكررة على شكل :
-
تحريك الكتفين أو اليدين ، الضغط بالقدم على الأرض .
-
ارتعاش الرموش وجفون العين.
-
الميل بالرأس إلى الوراء أو إلى الجانب.ويلجأ الطفل لبعض هذه الحركات لعلها تساعده على التخلص من احتباس الكلام .2-تشنج يكون على شكل احتباس في الكلام يعقبه انفجار .تظهر بوضوح " التشنجات الوقفية " مع سوء الحالة إذ يبذل الطفل عن تحريك عضلاته الكلامية جهد ومحاولات ، فيضغط على شفتيه وعلى عضلات الجهاز الكلامي ، وبذلك تحتبس طلاقة اللسان.
طرق الوقاية:° لا تحاول تصحيح كلام الطفل والضغط عليه لإكسابه الكلام قبل سن عامين.
°
البحث عن الأسباب التي تسبب التوتر للطفل والقضاء عليه .
°
مداعبته واللعب معه عن طريق عمل أشياء بدلاً من التحدث عنها .
°
إتاحة الفرصة للطفل باللعب مع الأطفال الآخرين .
°
ترك الفرصة له ليكون قائد وعدم قيادته في كل عمل يعمله .
°
إعطائه الاهتمام عندما يتحدث.
°
منع الغيرة وتوفير الحب و الحنان والرعاية النفسية للطفل .طـــــرق العــــلاج

البداية
التأكيد من أن الطفل لا يعاني من أسباب عضوية ، مشكلة عصبية فى مراكز الكلام بالمخ ، أو مشكلة فى الجهاز التنفسي ، أو مشكلة في العضلات الكلامية أو الجهاز الكلامي .العلاج النفسي
ينبغي أن تتعاون الأسرة وتفهم الهدف من العلاج النفسي ومساعدة ا لطفل لتقليل الأثر الانفعالي والتوتر النفسي ، ووضع حد لخجله وشعوره بالنقص ، والانطواء في البيئة التي يعيش فيها ، ومساعدته على أن يعتمد على نفسه ، وعلى رفع روحه المعنوية بحيث يشعر بالأمن والدفء العاطفي ، والبعد عن التدليل .العلاج الكلامي
ويتلخص في تدريب الطفل المريض على الكلام عند بداية نطقه للحروف باستخدام فنيات التخاطب الملائمة والتخفيف من الآثار السلبية المصاحبة .العلاج الاجتماعي
دمج الطفل المريض في أنشطة اجتماعية تدريجياً كي تتاح له فرصة التفاعل الاجتماعي مما يساعد على تنمية شخصيته اجتماعياً عن طريق العلاج باللعب
.

اتبعي نظام غذائي يساعد طفلك على التركيز


اتباع نظام غذائى صحى على تركيز أطفالك عمليات تطوير العقل تكون بشكل أسرع عند الأطفال، خاصة فى السنوات الأولى، فيما يصل حجم المخ إلى ما يقرب من 90% من حجمه الطبيعى الكامل فى الثالثة من العمر، لذلك من المهم أن يحصل الأطفال على نظام غذائى صحى ومتوازن فى السنوات الأولى من حياتهم، والتى سوف تساعدهم على تطوير عقولهم على التركيز والقدرات الذهنية والذاكرة. ونقدم لك فوائد اتباع نظام غذائى صحى ومتوازن لأطفالك من مزيج مناسب لجميع الفيتامينات والمعادن والمواد المغذية الأخرى، التى تساعدهم على تحسين قوة تركيزهم وتذكر دراستهم،

1- الأحماض الدهنية لها دور حيوي فى الوظائف المعرفية لعقل طفلك نسبة الأحماض الدهنية فى عقل وجسم طفلك مهمة جدًا، لذا يجب المحافظة دائمًا على مستويات مناسبة من هذه الأحماض الدهنية من خلال اتباع النظام الغذائى المناسب، وقد لوحظ أن DHA هو واحد من الأحماض الدهنية المهمة الموجودة فى العقل لتحقيق النمو، فضلاً عن حسن سير العمل فى الأنسجة العصبية المختلفة، كما أن DHA أيضًا لها دور حيوي فى الوظائف المعرفية المختلفة مثل التركيز، والذاكرة، وانخفاض مستويات DHA يعرض طفلك لاضطرابات ذات صلة بعملية التنمية، وهناك بعض المواد الغذائية التى تعتبر مصادر جيدة من DHA مثل السلمون، وبعض أنواع من المأكولات البحرية والبيض.

2-الأحماض الأمينية تلعب دورًا فى عملية التركيز والمزاج العام للأطفال ومن المهم للأطفال تناول كميات مناسبة من البروتينات بشكل يومى لإصلاح الخلايا فى العقل، والمنتجات الغذائية التى تحتوى على مصادر جيدة للبروتينات يمكن أن توفر الأحماض الأمينية، والمعروفة باسم اللبنات الضرورية لخلق إنزيمات المخ والموصلات العصبية، و هذه الناقلات العصبية لديها دور تلعبه فى عملية التركيز، والمزاج العام للأطفال ونقص البروتين وكذلك سوء التغذية يمكن أن يؤثر سلبًا على وظائف المخ وعمليات التنمية.

3-فيتامين B-12 مهم جدًا للتنمية العصبية لأطفالك فيتامين B-12 مهم جدًا للتنمية العصبية لأطفالك وكذلك الرضع ونقصها يمكن أن يؤدى إلى العديد من المشاكل السلوكية والتنموية وانخفاض مستوى فيتامين B-12 يمكن أن يؤدى إلى ضمور العقل وانكماشه ويتسبب فى العديد من المشاكل المعرفية لطفلك، ويتواجد هذا الفيتامين فى العديد من المصادر الغذائية مثل الدواجن واللحوم.

 4- قدرة طفلك على التركيز لها صلة مباشرة فى تناول كمية كافية من الفيتامينات قدرة طفلك على التركيز بشكل صحيح وكذلك تطور عقله لها صلة مباشرة فى تناول كمية كافية من الفيتامينات، B-1، B-2 وB-3 -C والتى لها دور فعال فى تحسين الأداء البصرى وكذلك المكانى، والذاكرة البصرية تتطور مع تناول الفيتامينات A، B-6، E وB-12. يمكنك التأكد من أن ابنك يحصل على كل هذه الفيتامينات بنسبها الصحيحة من خلال منحهم نظام غذائى متوازن يحتوى على كمية جيدة من الخضار والفواكه.

مشاهدة التليفزيون وتأثيرها على مهارات التواصل لدى الأطفال

تعتبر مشاهدة التلفزيون جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فمنذ انتشار جهاز التلفزيون في خمسينات القرن الماضي تغلغل في كل منازلنا بالوضع الذي أصبح جهازا أساسيا في كل منزل كطاولة الطعام والسرير، مهما اختلف المكون الاجتماعي أو الثقافي لهذه الأسرة. وزادت التحديات مع دخول عصر البث الفضائي الذي أعطانا فرصة الاختيار بين مئات القنوات العربية وآلاف القنوات الأجنبية. التلفزيون والأطفال ولهذا انبثقت أسئلة حول دور التلفزيون في حياة الأطفال تبحث لها عن إجابات علمية:- هل للتلفزيون دور في تنمية المهارات التواصلية عند الأطفال خاصة في المراحل الأولى؟ وما هي طبيعة دور التلفزيون مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؟ ويلاحظ أن كل أسرة تدافع عن إفراطها في استخدام التلفزيون بمبررات متباينة، منها: -
«طفلي يحب هذا البرنامج»، وهو ما يمكننا تسميته (الاستماع).
«لقد تعلم الحروف الأبجدية والأرقام من هذا البرنامج»، وهو ما يمكننا تسميته (تعليمي).
«طفلي لا يأكل بسهولة، ويمكنني إطعامه الكم الكافي من الطعام فقط أثناء انشغاله بمشاهدة هذا البرنامج»، وهو ما يمكن تسميته (الملهي).
«التلفزيون يجعل طفلي مشغولا عني لفترة، أتمكن خلالها من إتمام الأعمال المنزلية والاهتمام بدراسة أولادي الآخرين»، وهو ما يمكن تسميته (جليس الأطفال).

 بل إن بعض الآباء ذهبوا لأبعد من ذلك بقولهم إنهم لا يلاحظون أن التلفزيون مفتوح حيث إنه يظل يعمل من الصباح (أول شيء يتم فتحه في الصباح) ولا يغلق إلا عند النوم حيث يعتبر صوت التلفزيون هو الخلفية الصوتية الدائمة في منازلنا. ذوو الاحتياجات الخاصة البحوث أظهرت أننا نشاهد التلفزيون أكثر مما ينبغي، والذي انتقل منا إلى أبنائنا بشكل تلقائي كسلوك مكتسب، حيث أظهرت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية عام 2010 أن الأطفال في المرحلة العمرية من سنتين إلى 11 سنة يشاهدون التلفزيون بمعدل 4 ساعات يوميا، في حين أظهرت دراسات كندية أن معدل مشاهدة الأطفال للتلفزيون هو ساعتان يوميا، وهو ما يتفق مع دراسات أسترالية. بينما أظهرت دراسات أجريت على أطفال بريطانيين أن معدل مشاهدة التلفزيون هو ساعتان ونصف. ولكي نقدر مدى تأثير ذلك، نجد بعملية حسابية بسيطة أن الشاب الذي يتخرج من المرحلة الثانوية يكون قد شاهد التلفزيون لعدد ساعات يزيد عن عدد الساعات التي قضاها في الفصل الدراسي! آثار سلبية. ولإدراك الآثار السلبية لمشاهدة التلفزيون لهذا العدد من الساعات الطويلة يوميا، سوف نطرح بعض الأمثلة، منها:- «في مجال الصحة العامة»:نجد أن المسؤول الأول عن سمنة الأطفال هو مشاهدة التلفزيون وألعاب الكومبيوتر، حيث كان الأطفال فيما سبق يستمتعون بالأنشطة والألعاب الحركية والتي لها الكثير من الأثر الإيجابي لا على الصحة العامة فحسب بل يمتد للمهارات الاجتماعية. فالألعاب الحركية تساعد على تنمية الكثير من المهارات الاجتماعية عند الأطفال بدلا من الجلوس أمام شاشات العرض سواء لأجهزة التلفزيون أو الكومبيوتر. - في مجال الصحة النفسية:أثبتت الدراسات أن كل ساعة عرض تلفزيوني تقدم على الأقل 20 مشهدا يمكن تصنيفه بأنه عنيف أو يشجع على العنف وينطبق ذلك حتى على مشاهدة أفلام الكرتون ناهيك عن أن الأطفال الذين هم دون الثامنة أو الذين يعانون من محدودية القدرات العقلية (ذوي الاحتياجات الخاصة) لا يمكنهم التمييز بين عالم الواقع وعالم الخيال المقدم في أفلام الكرتون فيعتقدون إمكانية تقليد هؤلاء في أعمالهم الخارقة. وأظهرت دراسات أميركية أن الطفل الذي عمره 13 عاما يكون قد شاهد ما يقرب من مائة ألف مشهد عنيف في التلفزيون، ويكون ضمنها على الأقل ثمانية آلاف جريمة قتل! - وفي مجال اللغة والتعلم:فإن الأخبار هنا ليست بالجيدة أيضا فلقد أظهر الكثير من الدراسات الآثار السلبية لارتفاع عدد ساعات مشاهدة التلفزيون وعلاقتها السلبية بتأخر نمو مهارات التواصل بشكل عام حيث إن كل ساعة مشاهدة لبرامج الأطفال المخصصة للفئة العمرية تحت 3 سنوات تقلل من كفاءة الطفل لاكتساب المهارات والمفردات بمعدلات إحصائية واضحة على المستوى التعبيري وإن كان هناك تأثير إيجابي على مستوى فهم اللغة لبعض البرامج وهو الذي يظهر بوضوح عند مشاهدة الأهل لهذه البرامج مع أطفالهم ومن ثم مناقشتها والتعليق عليها. تراجع ذاكرة الأطفال كما أظهرت بعض الدراسات أن مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة لأطفال ما قبل سن المدرسة تؤثر على قدرات هؤلاء الأطفال في الاحتفاظ بالمعلومات والقدرة على الانتباه في سنوات الدراسة الثلاث الأولى. ويفسر الدكتور الدكروري تلك المشكلة بأحد تفسيرين، هما:الأول:أن الدائرة التواصلية يجب فيها وجود شخصين على الأقل، أحدهما مرسل والآخر مستقبل. فحين يتكلم الأول يسمع الثاني ثم يبدأ تبادل الأدوار، وعليه فإن الدائرة التواصلية تكتمل وتتغير بناء على مشاركة كل طرف وهو ما يفتقد في مشاهدة التلفزيون حيث لا يوجد تفاعل بل عبارة عن استقبال دائم من دون مشاركة. الثاني:اللغة المستخدمة في برامج وقنوات التلفزيون العربية لا تصلح للأطفال تحت الأربع سنوات أو الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حيث إنها تكون غالبا باللغة العربية الفصحى لضمان توسيع دائرة المشاهدة وكما هو معروف لدى اختصاصيي علوم اللغة فإن اللغة العربية لها الكثير من المستويات تتراوح من فصحى (القرآن الكريم) حتى عامية (غير المتعلمين) مع ضرورة مراعاة المتغيرات اللهجية المختلفة والتي تظهر في وجود الكثير من المسميات لنفس الشيء كوجود أكثر من مصطلح لهجي لكلمة سيارة أو قطة على سبيل المثال لا الحصر مما يسبب الكثير من التشويش لهؤلاء الأطفال. مما يعني أن الطفل يتعرض للغة مختلفة عما يستخدمه المجتمع من حوله فنجد أطفالا يستخدمون لغة غريبة مستقاة مما يشاهدون. الأعمار الصغيرة يقول الدكتور وائل الدكروري إن جهاز التلفزيون وأجهزة الكومبيوتر العادية أو اللوحية هي حقيقية لا يمكن تجاهلها ولكن يجب أن نتعامل مع استخدامها من قبل الصغار بشكل خاص بحذر شديد، معتمدين على العمر:- تحت عمر السنتين:أوصت الجمعية الأميركية لطب الأطفال بعدم مشاهدة التلفزيون لمن هم تحت سن السنتين حيث إن المخ لم يصل بعد للنمو الكافي الذي يمكنه من التعامل مع النمط السريع لحركة الصور أو اللغة المستخدمة حيث إن الأطفال في هذا العمر يتعلمون اللغة من الآخرين وليس من مشاهدة البرامج التلفزيونية أو الألعاب والتطبيقات لأجهزة الكومبيوتر اللوحي. - من عمر السنتين حتى الثلاث سنوات:أظهرت الدراسات التي قامت بها إحدى الباحثات (الدكتورة سالي ورد) ضرورة تحديد زمن المشاهدة بنصف ساعة يوميا فقط. - من عمر الثلاث سنوات حتى عمر الخمس سنوات:يجب أن لا يتعدى زمن المشاهدة ساعة واحدة يوميا، مع ضرورة وجود الأهل لمناقشة ما يشاهده الأطفال والتعليق عليه بلغة يستطيع الطفل فهمها والتعلم منها. ومن النصائح العامة:إغلاق جهاز التلفزيون إذا لم يكن أحد يشاهده، فالضوضاء التي يسببها التلفزيون لها تأثير سلبي خاصة إذا كان الطفل يعاني من التأخر اللغوي أو ذا احتياج خاص، اختيار البرامج المناسبة لمستوى تطور طفلك، الحرص على مشاهدة البرامج مع طفلك وجعلها موضوعا للنقاش والتعليق، وإيجاد بدائل لمشاهدة التلفزيون فالكتب المصورة والأنشطة الخارجية تكسب الطفل الكثير من المهارات والخبرات كما أن اللعب مع الطفل يكون أكثر إمتاعا وقدرة علي تنمية مهاراته المختلفة.

8 نصائح لزيادة ذكاء طفلك


على الرغم من الدور الهام الذي يلعبة علم الوراثة فى تحديد نسبة ذكاء الطفل منذ وجودة داخل الرحم إلا أن كل أم حامل تأمل لطفلها فى الافضل من خلال الرغبة فى افضل صحة واعلا نسبة ذكاء لهذا الطفل, لذلك سوف نعرض على كل أم حامل ترغب فى مد الطفل بالعوامل الخارجية التى قد تساهم فى زيادة نسبة ذكائة وهو لايزال فى الرحم وأهمها.

1- التحدث مع الطفل:
بدء الحديث مع الطفل أثناء وجودة داخل الرحم هو بمثابة منبة للطفل ينشاء راابط بينة وبين الام بمجرد سماع صوتها مما يساعد فى تطوير الدماغ وزيادة نسبة الذكاء.

2- قراءة الكتب للطفل:
يستطيع الطفل السمع من داخل الرحم فهو يتعرف الى صوت الام تحديدا فالقيان بالقراءة للطفل تحفظ السمع لدية وتزيد من القدرة على التطور اللغوى فى دماغ الطفل.

3- التخلص من التوتر النفسى للأم:
التخلص من التوتر النفسى للام امر هام وضرورى فالاجهاد والتوتر يعمل على انتاج هرمونات كنتيجة للضغط العصبى وهى هرموناات لها تاثير سلبى على النمو العقلى والبدنى للطفل.

4- الحرص على الوجبات المغذية:
يتطور دماغ الطفل داخل الرحم بصورة سريعة لذا فالطفل فى حاجة دوما الى العناصر الغذائية الحيوية التى تساهم فى جعل هذا التطور العقلى سليم لذا يجب على المراة الحامل الحرص على تناول الوجبات الغنية بالعناصر الغذائية الحيوية كالبروتينات الخالية من الدهون "البيض" ةيجب عليها ايضا استشارة طبيب التغذية ليضع لها البرنامج الغذائى السليم.

5- الإستماع الى الموسيقى الهادئة:
هناك العديد من البحوث التى اشارت الى قدرة الاستماع للموسيقى وخاصة الموسيقى الكلاسيكية فى زيادة ذكاء الطفل الذى لم يولد بعد وذلك بجانب كون الموسيقى لها تأثير ايجابى على الام نفسها مما ينعكس بدورة على الطفل.

6- المكملات الغذائية:
إلى جانب وجوب الحرص على اتباع نظام غذائى متوازن للحفاظ على صحة الطفل يجب الحرص ايضا على اخذ المكملات الغذائية التى تضمن حصول الطفل على جميع العناصر الغذائية وتحمى الطفل من التعرض للعديد من المخاطر بشرط ان تكون هذة المكملات قد تم وصفها من قبل الطبيب.

7- عدم التدخين:
تجنب التدخيين أو الجلوس مع المدخنيين لخطورة التدخين على صحة الطفل وكذلك على نمو الطفل العقلى والبدنى هو امر هام يقع على عاتق المرأة الحامل دوما.

8- الخروج وتعريف الطفل على الأصوات:
الخروج والمشى فى الهواء الطلق يعطى لطفلك المساحة فى التعرف على المزيد من الاصوات وسماعها فمن شأن هذة الاصوات تحفيز عقل الطفل بشرط ان تكون هذة الاصوات اصوات هادئة وغير مزعجة.
 
جميع الحقوق محفوظة © 2015 موقع بسمة امل العائلى

تطوير الوايلي للتربية الفكرية